مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٣ - باب عرق الجنب و الحائض يصيب الثّوب
الجنابة و ذكر هنا احتمال الجنابة من حرام و عرق فيه و الخبر يأبى عنه ظاهر او مثله عن مثله غريب و في التّهذيب قال لا يجوز ان يكون المراد بهذا الخبر الّا من عرق في الثّوب من جنابة اذا كانت من حرام و قال (رحمه اللّه) لأنّا قد بيّنّا انّ نفس الجنابة لا يتعدّ الى الثّوب و ذكرنا أيضا انّ عرق الجنب لا ينجس الثّوب فلم يبق معنى يحمل عليه الخبر الّا عرق الجنابة من حرام انتهى و هذا كما ترى كيف يصحّ الاستدلال بهذا الخبر على ذلك المدّعى امّا سند الخبر الثّانى ففيه النّصر و يحتمل ان يكون ابن سويد احتمالا اقرب من كونه ابن شعيب المجهول و امّا ابو بصير فهو ليث المرادى كما ظنّه الفاضل الأسترآبادي لرواية عاصم بن حميد عنه و فيه انّه قد يروى عن يحيى فيكون ابو بصير دايرا بينهما فالحديث موثق جدّا امّا المتن فلأنّه يدلّ عليه كالأوّل بل هو بمعزل عن احتمال الجنابة من حرام لأنّ قوله (عليه السلام) امّا انا فلا احبّ ان انام فيه يأبى ذلك الّا ان يقال باحتمال بعيد و ذلك بان يراد كون غيره لو اجنب من حرام لا ينام فيه (عليه السلام) بتقدير لبسه و ما قال (رحمه اللّه) من صراحته في الكراهة و هو قريب و لعلّ وجه الكراهة بعد خلوّ الثّوب من النّجاسة و لكن القول بنجاسته من عرق الجنب من حرام في المختلف حكى عن الشّيخين و ابن البراج و في رسالة على بن بابويه امّا سند الخبر الثّالث فهو صحيح و الاضمار غير قادح فيه امّا المتن فلأنّه يدلّ بظاهره على التّجفيف بالثّوب اذا لم يكن النّطفة رطبة و الحال فيه لا يخلو من خفاء لأنّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه و هو وجيه الّا انّ الخفاء من حيث انّ موضع المنى اذا لم ينشف به فلا فرق بين الرّطب و اليابس و من الجائز ان يقال انّه اراد انّ النّشف بالثّوب اذا لم يعلم بإصابة الجنابة له لا بأس به اذا كانت يابسة بمعنى عدم العلم بها لكونها يابسة و اليبس ح يكون سبب عدم العلم بخلاف ما اذا كانت رطبة فانّها تتحقّق غير تامّ لأنّ عدم العلم باصابة النّجاسة يقتضى جواز التّنشف به و الرّطوبة المذكورة ان كانت يعلم قبل التنشف فلا فرق و ان كانت بعد فكذلك الّا ان يحصل العلم باصابتها مع اليبوسة على تقدير علمها كذلك الّا ان يقال انّه على تقدير اليبوسة اذا وقع التّنشّف بالثّوب و بقيت اليبوسة فالعلم حاصل بعدم الإصابة بخلافه مع الرّطوبة لاحتمال الإصابة من حيث الاشتراك في الرّطوبة و لعل هذا