مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٧ - باب عدد مرّات الوضوء
الأحول عمّن رواه الى قوله و في ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن ابى المقدام قال حدثنى من سمع ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول انّى لأعجب ممّن يرغب ان يتوضّأ اثنين اثنين و قد توضّأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) اثنين اثنين فانّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يجدّد الوضوء لكلّ فريضة و كلّ صلاة فمعنى الحديث هو انّى لأعجب لمن يرغب عن تجديد الوضوء قد جدّده النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ثمّ قال و كذا ما روى انّ مرّتين افضل معناه التّجديد و كذلك ما روى مرّتين انّه اسباغ هذا كلامه و من الظّاهر حمل ما تضمّن المرّتين على التجديد و الإسباغ الّا انّ كلامه في الأخبار انّها منقطعة مع رواية الشّيخ باسانيد متّصلة صحيحة الأسناد و الحمل على التّجديد خلاف الظّاهر انتهى و من الظّاهر انّ ضرورة الجمع بين الأخبار ينتج العدول عن الظّاهر ثمّ انّ ما ذكره الصّدوق من الإسباغ ربّما كان قابلا للتّوجيه الّا انّه ليس ظاهرا من الأخبار المشهورة لأنّ في الحديث الّذي رواه زرارة و بكير عن الباقر (عليه السلام) فقلنا اصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزى للوجه و غرفة للذّراع فقال نعم اذا بالعت فيها و الثنتان تأتيان على ذلك كله و على من الظّاهر انّ مفاد الحديث كون الغرفتين اذا فعلها الإنسان تأتيان على ذلك كلّه و لا يلزم منه استحباب الإسباغ بغسلتين و امّا العلّامة فقد فهم الغسلتين من الغرفتين و لا يخفى ما فيه ثمّ انّ ما قاله العلّامة نقلا عن ابن ادريس من عدم جواز الثّانية يخالف ما نقل عن السّرائر بما هذا لفظه المرّتان فضيلة باجماع المسلمين ثمّ قال و لا تلتفت الى خلاف من خالفه من اصحابنا بانّه لا يجوز المرّة الثّانية لأنّه اذا تعيّن المخالف و عرف اسمه و نسبه فلا يعتد بخلافه فاذا تقرّرت المذاهب و لكن خير الأمور اوسطها و لا يخفى الإجمال فيما وقع عن الكلينى في الكافى بعد ان اورد رواية عبد الكريم السّابقة هذا دليل على انّ الوضوء انّما هو مرّة مرّة لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اذا ورد عليه امران كلاهما طاعة للّه اخذ باحوطهما و اشدهما على بدنه و انّ الّذي جاء عنهم انّه قال الوضوء مرّتان انّه لمن لم يقنعه مرّة فاستزاده فقال مرّتان ثمّ قال و من زاد على مرّتين لم يوجر و هو اقصى غاية الحدّ في الوضوء الّذي من تجاوزه اثم و لم يكن له وضوء