مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩١ - باب المضمضة و الاستنشاق
على تقدير العمل به و الّا فالظّاهر من كتابه العدّة حكمه بانّ روايات الزّيديّة و العامّة لا يعمل بها الّا اذا كانت معتضدة بروايات غيرهم او قرائن تدلّ على الصّحة و امّا عمله برواية عبد اللّه بن بكير و سماعة و علىّ بن ابى حمزة و عثمان بن عيسى من حيث انّ عمل الطائفة قرينة عاضدة عليه و من هاهنا اندفع ما نقله المحقّق عنه من انّه اجاز العمل بخبر الفطحيّة و من ضارعهم بشرط ان لا يكون متّهما بالكذب و هو ينافى ما قاله في العدّة و وجه الدّفع اللّغة و استنّ من الاستنان استعمال السّواك و هو افتعال من السّنان اى ثمرة عليها قاله ابن الأثير في النّهاية بعد ما قال في حديث السّواك انّه كان استنّ بعود من اراك
[باب المضمضة و الاستنشاق]
قال (رحمه اللّه) باب المضمضة و الاستنشاق اخبرنى الى آخره
امّا السّند فهو موثق بعثمان و سماعة و قد يظنّ ضعفه بالأوّل فليتأمّل و ما يتلوه ضعيف بمالك بن اعين أيضا حيث قيل فيه انّه كان مخالفا و قيل كان مرجيا و في الرّابع ابو بصير و الثّالث معلوم الحال امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه الخبر ان الأوّلان فهو ظاهر و امّا ما يتضمّنه الثّالث فقد يقال انّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه فهو بعيد بل الظّاهر انّ المضمضة و الاستنشاق مستحبّان خارجان عن الوضوء و يمكن ان يقال انّه لا بعد فيه و ما ايّده بخبر سماعة فهو وجيه ثمّ انّه لضعفه لا يمكن الاستدلال به على وجوبه فتعيّن ان يكون المراد من السّنّة هو المندوب لا ما يقابل الفرض من الكتاب ليتناول الوجوب و من هاهنا اندفع ما قيل انّ ما قاله من انّ خبر سماعة يدلّ على انّهما ليسا من الفرائض فهو صحيح غير انّه مجمل لأنّ ما في خبر سماعة من السّنة يحتمل ما يقابل الفرض فيشمل الواجب اذ المراد بالسّنة في اخبار ناقد يكون ما ثبت بالسّنّة لا بالقرآن و قوله (عليه السلام) في خبر سمّاعة فان نسيتهما الخ لا يدلّ على عدم الوجوب لأنّ الاعادة فيه ظاهرة في الوضوء و اذا لم يكونا من اجزاء الوضوء لا يلزم اعادتها بالإخلال بهما الّا ان عدم القائل بالوجوب كما يظهر من المختلف يؤيّد كلام الشّيخ ثمّ زيد في توجيه استحبابهما انّ صفات الماء ثلاثة اللّون يدرك بالبصر و الطّعم يدرك بالذّوق و الرّيح يدرك بالشّم فقدمت هاتان السّنّتان ليختبر حال الماء قبل استعماله في الفرض و لا بأس به اما سند