مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٠ - باب وجوب المسح على الرجلين
الرّجلين مقدّما على الوضوء و لو غسلهما بعد الوضوء لنجاسة مسح بعد ذلك و كذا لو غسلهما لتنظيف ثمّ قال و في خبر زرارة قال قال ان بدا لك فغسلت فامسح ليكون آخر ذلك المفترض هذا كلامه فقد اخذه بما يتضمّنه الخبر الّذي يتلوه ثمّ المستفاد من هذا الخبر جواز المسح مع بقيّة نداوة الغسل حيث قال فان بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده و اليه ذهب بعضهم للأصل و اطلاق الأمر و صدق الامتثال بل المحقّق صرّح به حيث قال انّه لو كان في ماء و غسل وجهه و يديه ثمّ مسح رأسه و رجليه جاز لأنّ يديه لا ينفك عن ماء الوضوء و لم يضرّه ما كان على يديه من الماء و مثله عن ابن ادريس مع دعوى الإجماع على انّه ماسح و الظّاهر من الآيات و الأخبار متأوّل به و لعلّ من جملتها هو هذا و امّا ما اورد عليه العلّامة في المختلف من انّ الماسح فوق البلل ماسح بالماء الجديد فان اراد به استقلاله فيه فهو ممنوع و ان اراد به في الجملة فالكلام في بطلانه مع انّ الأخبار الدّالّة على المسح بالبلل يدلّ على انّ المسح بمصاحبة البلل او الاستعانة به و كلاهما حاصل ثمّ انّ الشّهيد في الذّكرى على انّه لو غلب ماء المسح رطوبة الرّجلين الاشكال محلّ بحث هذا كلامه و لكنّ الاحتياط هو المطلوب امّا سند الخبر الخامس فهو موثّق و ما يتلوه صحيح و قد افيد ان المراد بابى الحسن في هذا الخبر هو ابو الحسن الثّالث (عليه السلام) امّا سند السّادس فهو ضعيف لأنّ رواة هذا الخبر من العامّة و الزّيديّة غير انّ عبد اللّه بن المنبه لم يظهر حاله من اىّ الفريقين لعدم وجوده في الرّجال و الحق المنبه بن عبد اللّه و هو ثقة صحيح الحديث له كتاب نوادر و من هاهنا افيد كان فيه تقديما و تاخيرا من النّساخ و الأصل عن المنية بن عبد اللّه و هو ابو الجوزاء التّميمىّ الصّحيح الحديث الّذي يروى عنه محمّد بن الحسن الصّفّار و محمّد بن عبد الجبّار ابى الصّهبان أيضا على ما في باب الكنى من كتاب النّجاشى و يحتمل انّ يكون روايته هذه عن ابى الجوزاء عبد اللّه بن المنبّه بن عبد اللّه انتهى و امّا الحسين بن علوان فقيل انّه عامّى و عمرو بن خالد من كبار الزّيديّة على ما قاله الكشى و في رجال الباقر (عليه السلام) انّه بترىّ بغير واو كما قاله الشّيخ و يروى عن زيد كما قاله النّجاشى امّا المتن فلأنّ ما حمل عليه الشّيخ من التّقيّة