مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٧٥ - باب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء عند واحد من الأحداث
الخبران فمتنافيان و ما قاله الشّيخ في الجمع بينهما فهو بعيد و مثله ما قاله بعضهم انّ المماثلة بين الماء المغسول به و بين القطرة المتخلّفة على الحشفة بعد خروج البول فانّ تلك القطرات يمكن اجراؤها على المخرج و اغلبتها على البلل الّذي يكون على حواشيه هذا كلامه و فيه من البعد ما لا يخفى و قد يقال لا يبعد ان يراد بالمثل في الخبر الأخير الماء فيرجع مفاده الى انّه يجزى ان يغسل بالماء لا بالأحجار و استعمال الأجزاء بهذا المعنى غير بعيد لضرورة الجمع ثمّ انّ للشّيخ في التّهذيب كلاما في ردّ الرّواية من جهة انّ الرّاوى رواها تارة بواسطة و تارة بغيرها و من الظّاهر انّه لا يصلح بهذا ردّها و القدح فيها بل ربّما دلّ على انّ المثل قد رواه غيره فاشار الى ذلك ثمّ انّ ما يتضمّنه ذلك الخبر فلا يدلّ على المرّتين و ان كان ذلك مثل ما على الحشفة
[باب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء عند واحد من الأحداث]
قال (رحمه اللّه) باب غسل اليدين قبل ادخالهما الإناء عند واحد من الأحداث اخبرنى الى آخره
امّا السّند فهو صحيح و امّا احمد بن محمّد عن ابيه فهو ابن عيسى لا ابن خالد و ان كان كلاهما ثقتين لأنّ وجود مثل هذه الرّواية في رواية محمّد بن احمد عن احمد بن محمّد بن عيسى عن ابيه اكثر امّا سند الخبر الثّانى فهو ضعيف بعلى السّندى و ما في الخلاصة في علىّ بن إسماعيل و ان إسماعيل يلقب بالسّندى فهو توهّم كما نبّه عليه الفاضل الأسترآبادي في الرّجال امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذان الخبران فلا يدلّ الّا على غسل اليد فقط لا غسل اليدين كما في العنوان و اطلاق اليد في الثّانى يحمل على المقيّد في الأوّل فيكون مراده من اليد هى اليمنى ثمّ انّ ظاهر الخبر الثانى غسل اليد من البول و الغائط مرّتين فلا يخلو انّ التّعدد امّا ان يرجع الى كلّ من البول و الغائط فينافى الأوّل في البول و امّا ان لا يرجع فينافيه في الغائط و لمّا كان ضعيفا فلا يعارض الصّحيح و انّ جواز العمل بالخبر الضّعيف في المستحبّات انّما يكون اذا لم يعارضه صحيح امّا سند الخبر الثّالث و الرّابع فالأوّل صحيح و الثّانى موثق بزرعة و سماعة امّا المتن فما فهمه الشّيخ من الأول ماء الوضوء مع انّ ظاهر السّؤال عن مباشرة المحدث للماء انّه هل يؤثر شيئا فاجابه (عليه السلام) بانّه و ان كان جنبا يغمسها فلا يؤثر ثمّ انّ المحقّق في المعتبر قال بعد نقل هذه الرّواية و عندى انّ هذه الرّواية حسنة و الاصول تطابقها لأنّه صلّى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط