مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٨ - باب البئر يقع فيها الدّم القليل و الكثير
اشبهها تموت في البئر اخبرنى الشّيخ (رحمه اللّه) الى آخره
امّا السّند فظاهر مع ما يتلوه كما تقدّم امّا المتن فلأنّ ما قاله الشّيخ من الحمل على الجواز كان مراده به الأجزاء و جواز الاقتصار عليه و الاستحباب في الأوّل كأنّه احد الفردين الواجبين عند الشّيخ ثمّ انّ الحمل الثّانى يشكل بان صحيحه زيد الشحّام ينافيه حيث قال قيد في الفارة و السّنّور و الدّجاجة و الكلب و الطّير اذا لم ينفسخ يكفيك خمس دلاء فانّ ظاهره الخمس اذا لم يحصل التّفسخ و مقتضى الخبر المبحوث عنه اعتبار الدّلوين و الثّلث نعم اعتبار السّبع للتّفسخ ربما يوافقه صحيحة زيد و في بعض الأخبار المعتبرة ينزح له دلاء و الجمع بينها و بين ما نحن فيه سهل يحمل المطلق على المقيّد لو صحّت الأخبار من الجانبين
[باب البئر يقع فيها الدّم القليل و الكثير]
قال (رحمه اللّه) باب البئر يقع فيها الدّم القليل و الكثير
امّا السّند فهذا الخبر مع ما يتلوه صحيحان بما تقدّم امّا المتن فما تضمّنه هذا الخبر هو نزح ما بين الثّلاثين الى الأربعين لدم ذبح الشّاة ثمّ انّ احتمال الاختصاص بمورد النّصّ لا يخلو من وجه الّا ان القائل به غير معلوم ثمّ انّ المنقول عن الشّيخ القول بالحسين للدّم الكثير و صريح كلام الشّيخ هنا فيما يأتى انّ الدّم الكثير له هذا المقدار و امّا اعتبار الخمسين فلم يدلّ عليه دليل ظاهر و المفيد في المقنعة صرّح بانّ الدّم الكثير ينزح له عشرة دلاء و استدلّ عليه الشّيخ في ريب برواية محمّد بن إسماعيل الدّالة على نزح الدّلاء موجّها بانّ اكثر عدد يضاف الى هذا الجمع عشرة فيجب ان يؤخذ به اذ لا دليل على ما دونه هذا كلامه و فيه انّ حمل الدّلاء على جمع القلّة يقتضى الاجتزاء باقلّ مدلولاته و هو الثّلاثة لإطلاق اللّفظ بل المطلوب تحصيل الماهيّة فاذا حصل بالأقلّ كان الزّائد منفيّا بالأصل على انّه ذكر في التّهذيب انّه يدلّ على ما فوق العشرة في موت الكلب و شبهه فكيف يجامع هذا ما سبق عنه من العشرة ثمّ انّه على تقدير تجرّده عن الإضافة لفظا يكون مقدّرة و الّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و من هاهنا اندفع ما اورد عليه المحقّق في المعتبر بانّا نسلّم انّ اكثر عدد يضاف الى الجمع عشرة لكن لا تم انّه اذا جرّد عن الإضافة يكون حاله كذلك ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبر ان الاخيران من نزح الدّلاء اليسيرة في ذبح الدّجاجة و الحمامة و دم الرّعاف فربّما يقال انّ لفظه يسيرة قرينة على اعتبار الأقلّ في الجمع او ما قرب منه و سيأتي من الشّيخ التّوجيه في الأخبار المنافية