مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٦ - باب عدد التّكبيرات على الأموات
عليه من ضعف في سند او قصور في دلالته و الواجب التّمسّك بمقتضى الأصل الى ان يقوم دليل على الوجوب الّا انّ الخبر المنقول عن الكافى ظاهر الدّلالة على الصّلاة على عدوّ اللّه و الخبر المبحوث عنه هنا كذلك اما سند العاشر ففيه على بن ادريس عن احمد بن ادريس و في التّهذيب علىّ بن الحسين عن احمد بن ادريس و هو الصّواب كما ذكره بعض الأصحاب و منهم من قال انّ الأصل كان علىّ بن احمد بن ادريس فاشتبه على النّاسخ اما المتن فانّ مفاده جواز تكرّر الصّلاة على الوجه المبين فيه فلا يدلّ على ما ادّعاه الشيخ من اتيان الأخبار عن فعل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مع المنافقين الّا ان يوجّه مراد الشّيخ بان اوّله تضمّن السّؤال عن ما روى انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كبر على سهل بن جنف ستا و بقيته تدلّ على انّ التّكبير لا يكون ازيد من خمس الّا على الوجه المذكور فيدلّ على انّ الخبر الّذي بصدد توجيهه الشّيخ ينتفى عنه الموافقة لغير المخالفين لا انّه موافق لهم ثمّ انّ الشّيخ زاد في التّهذيب احتمالا في الخبر الّذي هو بصدد توجيهه و هو انّه اذا كان اهل الميّت يريدون ان يكبروا عليه اربعا فيتركون مع اختيارهم و استدلّ عليه ما رواه عن احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن محمّد بن عذافر عن عقبة عن جعفر قد سئل جعفر (عليه السلام) عن التّكبير على الجنائز فقال ذلك الى اهل الميّت ما شاءوا كبروا فقال انّهم يكبّرون اربعا فقال ذاك فيهم فقال اما بلغكم انّ رجلا صلّى عليه على (عليه السلام) فكبّر عليه خمسا حتّى صلّى خمس صلوات الحديث و فيه دلالة على انّ التّكبيرات تابعة للإرادة ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه من قوله (عليه السلام) انّه لم يكن كذلك الخ لنفى السّت ليس على وجه المنع منها لكونها غير مشروعة بل لأنّ الواقع من علىّ (عليه السلام) على غير ما نقل فلا يتمّ توجيه الخبر المبحوث عنه في الكتابين لأنّ ذكره في التّهذيب كما هنا و على كلّ حال امكن حمل النّفى للواقع فيه على عدم المشروعية و بدونه ثمّ انّ ظاهر بعض الاصحاب عدم مشروعيّته فلذا قال انّ الصّلاة لا تبطل بالزّيادة لتحقّق الخروج بالخامسة نعم يأثم مع اعتقاد المشروعيّة انتهى و هو كما ترى على تقدير عدم قصد الستّة تكبيرات