مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٤ - باب عدد التّكبيرات على الأموات
فيقدم فكبّر خمسا عدة الصّلاة الّتي فرضها اللّه عزّ و جلّ على أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و هى السّنّة الجارية في ولده الى يوم القيمة على انّ من الأصحاب من ذكر الاجماع على الوجوب و اسنده الى العلّامة في المنتهى حيث قال فيه و هى خمس تكبيرات بينها اربعة ادعية عليه علماؤنا اجمع انتهى و هذا كما ترى لأنّ الادعية بينها غير واجبة عند بعضهم فكيف يصحّ دعوى الإجماع فيها قال المحقّق في الشّرائع و الدّعا بينهنّ غير لازم و لو قلنا بوجوبه لم يوجب لفظا و من هاهنا ظهر حال ما قاله الشّهيد في الذّكرى من انّ الاصحاب باجمعهم يذكرون ذلك في كيفيّة الصّلاة و لم يصرّح احد منهم بندبيّة انتهى و هذا كما ترى قول المحقّق يدلّ على خلافه الّا ان يقال انّ خروج المعلوم النّسب لا يقدح فيه فتدبّر فيه اما سند السّابع فهو ظاهر ممّا تقدّم اما المتن فما ذكره الشّيخ في توجيهه و هو وجيه جدّا و ان بعد عن الظّاهر ثم انّ ما قاله من حمل الأربع على التّقيّة و هو أيضا وجيه و امّا القول بانّ الخبر لما كان واحد فحمل بعضه على وجه يوافق اهل الحقّ من الخمس و اهل الخلاف من الاربع و هو بعيد جدا فهو مدفوع لأنّ من اهل الخلاف من يقول بالخمس أيضا على ما يظهر فما ذكره الشّيخ بعد الخبر الآتى فيما بعد هذا الباب المتضمّن للانصراف بالخامسة مع قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة من انّه محمول على التّقيّة و ح لا مانع من الحمل عليها و لو فرض انتفاؤه امكن توجيهه بما قاله الشّيخ من كونه اخبارا عن فعل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مع المنافقين لكان اصوب اما سند الثّامن فهو صحيح اما المتن فالمنقول عن الكافى كبر على رجل اربعا اتهم بالنفاق و امّا الواقع هاهنا بدون قوله بالنّفاق و في التّهذيب بزيادة قوله يعنى بالنّفاق و الرّواية بطريق حسن في الزّيادات عن محمّد بن يعقوب و كذلك في الكافى و هى محتملة لان يكون من محمّد بن يعقوب او من الرّاوى و هذا اقرب لأنّ الجزم بقوله يعنى يقتضى ذلك و لولاه لأمكن احتمال غير النّفاق و ان بعد ثمّ انّ التّفسير باتهام النّفاق ربّما يدلّ على انّ غير المنافق يصلّى عليه بالخمس فيدخل فيه المخالف بتقدير الصّلاة عليه الّا ان يدعى دخوله في المنافق و في الذكرى بعد ذكر الخبر دال و هو