مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٣ - باب البئر يقع فيه الفارة و الوزغة و السّام أبرص
الشّرعيّة يمنع الحمل على الحقيقة اللّغويّة و الحقّ انّ وجود المعارض هو الموجب للحمل على اللّغوى و ان كان ذلك هو المجاز الشّرعى امّا سند الخبر السّادس فهو صحيح كما تقدّم امّا المتن فلأنّ ظاهره يدلّ على الخمس دلاء في الكلب و التّأويل السّابق من الشّيخ لا يتمّ فيه و الوجه الآخر لا يوافقه ذكر الخمس و الحمل على التّخيير وجه آخر يخالف ما سبق منه و قول الشّيخ انّه ليس في الخبر انّه مات فيه فهو بعيد امّا سند الخبر السّابع فهو صحيح أيضا و امّا العبّاس بن معروف فيدلّ على انّ العبّاس المطلق هو هذا و امّا ابو مريم فهو عبد الغفار بن قيس الأنصاري ثم انّه ليس في اكثر نسخ هذا الكتاب و ان وجد في تهذيب الأحكام و لعلّ سقوطه من هذه النّسخة كما يشعر بذلك ما وقع عن الشّيخ في خبر يتلو هذا الخبر بقوله فالوجه في هذا الخبر و في حديث ابى مريم امّا المتن فلأنّ ظاهر ما يتضمّنه هو السّبع مع الحياه و فيما حمل عليه الشّيخ من التّغيّر مناقشة امّا سند الخبر الثّامن فهو موثق بمصدق بن صدقه امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هو نزف البئر كلّها لأحد الثّلاثة غير انّ وجود المعارض في الكلب و الفارة يقتضى الحمل على الاستحباب ان قيل بوجوب النّزح و على الأكمليّة ان قيل بالاستحباب امّا الحمل على تغيّر الماء كما ذكره الشّيخ فيشكل امّا اوّلا فبالاخبار الدّالّة على الاكتفاء بزوال التّغيّر و امّا ثانيا فلأنّ الخنزير لا معارض فيه يوجبه سوى ما ظنّه الشّيخ من انّه شبّه الكلب و فيه ما ترى الّا ان يقال انّ الخنزير داخل في حديث عبد اللّه بن سنان كما في التّهذيب من زيادة لفظ و نحوه بعد الثّور و غاية الأمر انّه قد يفرّق بين صغير الخنزير و الثّور من حيث ان الثّور في صدقه على الصّغير تامّل لما صرّحوا به من كونه مأخوذا من اثارت الارض ثمّ انّ الخنزير في هذا الخبر المبحوث عنه اذا حمل على انّ نزح الجميع واجب للجميع فيشكل الحال في الوجوب لما معه لوجود المعارض الّا ان يقال انّ اللّفظ الدّال على نزح الجميع يراد الوجوب و الاستحباب فلا مانع منه بقرينة المعارض و ان اشكل بانّ المستبعد ارادة ذلك في خبر واحد امكن دفعه لنظائر امّا سند الخبر التّاسع فانّ فيه موسى بن الخشاب و هو من وجوه اصحابنا كما قاله النّجاشى و غياث بن كلوب و هو مهمل في الرّجال
[باب البئر يقع فيه الفارة و الوزغة و السّام أبرص]
قال (رحمه اللّه) باب البئر يقع فيه