مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٢٣ - باب من صلّى وحده كم يصلّى
غير صريحة لأنّ الشّيخ في التّهذيب لم يذكر طريقه الى إسماعيل بن جابر و في الفهرست لم يذكر الّا الطّريق الى كتابه فلا يفيد لعدم العلم بكونها من الكتاب و إسماعيل بن جابر فيه كلام قلت قد ذكر الرّواية الصّدوق عن إسماعيل بن جابر و في طريقه اليه المتوكّل و محمّد بن عيسى و الأوّل معتبر عند مشايخنا و العلامة حكم بصحّة طريق اشتمل هو عليه فالحديث صحيح ثمّ انّ ما يتضمّنه ثالث هذه الأخبار يدلّ على جواز فعل العيدين جماعة و انفرادا و انّ التّكبير سبعا و خمسا من حيث التكبير فيه اجمال و نوع اطلاق اما سند الرّابع فمن الاصحاب من قال انّ الرّواية ضعيفه جدا فانّ راويها و هو ابو البخترى كان كذابا عاصيا قاضيا و العجب من تعلّق الشيخ بروايته في اثبات هذا الحكم مع عدم وضوح دلالتها عليه أيضا كما لا يخفى انتهى و لا يخفى انّ احمد بن ابى عبد اللّه هو البرقى و هو و ابوه ثقتان و طريق الشّيخ اليه في المشيخة ظاهر و امّا ابو البخترى فهو وهب بن وهب و ذكر الشّيخ ضعفه و النجاشى كذبه و لكن يمكن ان يقال انّ الشّيخ و غيره من المتقدّمين لا يلتفتون الى الرّاوى بل الى مأخذ الرّواية من الاحوال و الكتب المعتمدة و القرائن الدّالّة على الصّحّة و من هاهنا انعكس العجب عليه اما المتن فما تضمّنه من قوله فليصلّ اربعا و العلامة في المختلف نقل الاحتجاج به بعد ان حكى عن ابن الجنيد انّه قال يصلى العيد مع الشّرائط ركعتين و مع اختلالها اربعا و به قال على بن بابويه و قال الشّيخ في التّهذيب من فاتته الصّلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء و يجوز له ان يصلّى ان شاء ركعتين و ان شاء اربع من غير ان يقصد بها القضاء ثمّ العلّامة اختار المشهور من استحباب صلاتها ركعتين كما يصلّى مع الشّرائط و احتجّ بتلك الاخبار السّابقة ثم قال و احتجّ بما رواه البخترى و ذكر هذا الخبر و الظّاهر منه انّ الاحتجاج للشّيخ في التّهذيب و الّذي فيه ما ذكر و من كلامه و رواية ابى البخترى ذكرها في جملة روايات و قد اجاب العلامة عن الرّواية بالضّعف و هو غير مطابق لما قاله الشّيخ في التّهذيب و الظّاهر عود الاحتجاج لابن الجنيد لأنّه ذكر مع الرّواية ما يناسب المشهور عنه من العمل بالقياس و بالجملة فهو دليل في غاية