مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١٥ - باب أنّ الإمام إذا سلم ينبغي له أن لا يبرح عن مكانه حتى يتمّ من خلفه ما فاته من صلاته
اذا اوجب عليهم الضّمان بمعنى سقوطه و اتمام المأموم صلاته كما في الخبر فكأنّه قال ليس على الامام ضمان في جميع الصّلاة؟؟؟؟ الحدث فما ذكره الشّيخ بقوله المراد بنفى الضّمان اتمام الصّلاة اراد به انّه ليس عليه اتمام الصّلاة لجواز الحدث فعبر بنفى الضّمان عن عدم لزوم الاتمام و هذا الخبر افاد سقوط الضّمان بعد الحدث و من هاهنا علم انّ الإمام لا يضمن مطلقا اتمام الصّلاة و هذا كما ترى لا يخ من تكلّف و من هاهنا اندفع ما يرد على توجيهه الاخير من انّه خفى بمطابقته اذ ظاهره انّ الإمام سعى اتمام صلاته لأنّه لا يأمن الحدث غير واضح فاذا عرفت هذا فنقول انّ من الأصحاب من قال لا يخفى ما في هذا الباب من التّشويش انتهى و هو ظاهر كما لا يخفى امّا اوّلا فلأنّ ما ذكره الشّيخ في توجيه الخبر الثّانى بالوجه الثّانى غير مناسب له لتضمّنه ضمان الإمام لا عدمه حيث وقع في آخره لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه و هذا التّوجيه يشتمل على نفيه نعم انّه يناسب توجيه الخبر الأوّل لا الثّانى و امّا ثانيا فلأنّ ظاهر قوله (عليه السلام) في الخبر الثّانى بقوله لأنّ الامام ضامن لصلاة من خلفه انّه دليل على انتفاء سجدتي السّهو فكيف يحمله الشّيخ على ضمانه للقراءة و ما قاله الشّيخ من الوجه الأوّل ثمّ استدلّ عليه بالخبر الثّالث فلا يصلح اخلاله فتدبّر و من هاهنا لم يسلك الصّدوق في الفقيه هذا المسلك بل ذكر الخبر الثّانى ثمّ نقل رواية عن محمّد بن سهل عن الرّضا (عليه السلام) انّه قال الإمام يحمل اوهام من خلفه الّا تكبيرة الافتتاح ثم قال و الّذي رواه ابو بصير عن الصّادق (عليه السلام) حين قال له أ يضمن الإمام الصّلاة قال له ليس بضامن ليس يخالف خبر عمّار و هو الخبر الثّانى في هذا الكتاب و خبر الرّضا (عليه السلام) لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه متى سهى عن شيء غير تكبيرة و ليس بضامن لما تركه الماموم متعمدا وجه آخر انّه ليس على الإمام ضمان ايتمام الصّلاة بالقوم فربّما حدث به حدث قبل او يذكر انّه على غير طهر و تصديق ذلك ما رواه جميل و ذكر الرّواية الأخيرة و من هاهنا ظهر انّ الشّيخ اراد نقل ما ذكره الصّدوق من ان الامام ضامن متى سهى لعلّه اراد به انّه ضامن سجود السّهو لا مطلق ما يوجبه و امّا استثناء تكبيرة الأحرام فلعلّ المراد