مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١٤ - باب أنّ الإمام إذا سلم ينبغي له أن لا يبرح عن مكانه حتى يتمّ من خلفه ما فاته من صلاته
معنى فعل ما سبقه الامام يعنى انّه يستحبّ عدم انتقال الإمام حتّى يقضى المأموم و يأتي بما فاته من الرّكعة او اكثر او غيرهما من التّشهّد و السّجدة و امّا ما قيل انّ ما يحتمل الموصولية فيعم او غيرها فلا يعمّ حتى يتناول على الأوّل اقتضاء كلّ ما فاته من الصّلوات أيضا على ان يكون المراد من القضاء مطلق الإتيان سواء كان حقيقة شرعيّة أم لا فلا يساعده المقام كما لا يخفى اما سند الثّانى فهو موثّق و احمد بن الحسن هو بن فضال و عمار بن موسى هو السّاباطى اما المتن فيدلّ على نفى سجدتي السّهو معلّلا بانّ الامام ضامن فلا بدّ ان يتناول الضّمان نفى سجدتي السّهو و من الاصحاب من قال انّ هذا الخبر غير مناف للأوّل بوجه فلا وجه لا يراده في مقابلته انتهى و لا يخفى جواز توجيه منافاته له بعدم دلالته على ما فاته خلف الإمام بل على انتفاء سجدتي السّهو عمّن خلفه من المأموم و يمكن ان يقال في دفع ما يبرأ اى من المنافاة بينهما بانّ الأوّل يدلّ على قضاء ما فاته فيكون الصّلاة صحيحة و انّما يقضى ما فاته و امّا هذا الخبر فهو محمول على انّ الضّمان للسّهو بمعنى عدم لزوم سجدتي السّهو للمأموم على تقدير سهوه بل انّما يجب قضاؤها من دون سجدتي السّهو في موجبهما فلا ينافى الخبر الأوّل من هذه الجهة و لا يبعد ادّعاء ظهور ضمان الامام فيه لكنّ الشّيخ خصّه بضمان القراءة للخبر الثّالث و هذا كالصّريح في نفى سجدتي السّهو معلّلا بانّ الامام ضامن فلا بدّ ان يتناول الضمان نفى سجدتي السهو ثمّ انّ ما تضمّنه من التّكبير ان اريد به تكبيرة الاحرام فهو مشكل بل الظّاهر تخصيصه بغيرها اما سند الثالث فهو أيضا موثّق و الحسن اخو الحسين اما المتن فيحمل ما يتضمّنه من الخبر على الاضافى على معنى انّه انّما تضمّن قراءة المأموم لا غيرها من الرّكوع و السّجود و الاذكار و امّا اذا سهى عن بعض ما تجب قضاؤه فلا يضمن و من هاهنا ظهر انّ ما ذكره الشّيخ من الاول و هو غير تام اما سند الرّابع ففيه انّ الطّريق الى جميل غير مذكور في المشيخة لكن الصّدوق رواه عن جميل فهو صحيح اما المتن فيدل على انّ الإمام بعد اخباره بالحدث انتفى ضمانه لصلاتهم بل عليهم اتمامها و ح يكون مراد الشّيخ انّ الحدث