مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١٣ - باب أنّ الإمام إذا سلم ينبغي له أن لا يبرح عن مكانه حتى يتمّ من خلفه ما فاته من صلاته
الظّهر احمد بن محمّد بن عيسى إلى آخره
اما السّند ففيه سليم الفرار و هو ثقة في النّجاشى و في الايضاح سليم بضمّ السّين و الياء بعد اللّام اما سند الثّانى فهو ظاهر بما تقدّم اما المتن فقد ذكر بعض الأصحاب انّ هاتين الرّوايتين ليس فيهما دلالة على انّ المأموم يصلّى العصر قبل الظّهر فعنوان الباب غير جيّد انتهى و ذلك حيث انّ ظاهر الاوّل منهما السّؤال عمّن صلّى مع من يصلّى العصر ظانّا انّها الظّهر و قوله أ فنجزيه انّها العصر ربّما كان ظاهرا في انّ المراد يجزيه مع كونها العصر و جوابه (عليه السلام) عنه يتضمّن حينئذ عدم الاجزاء و ذلك لغلبة ظنّه انّه الظّهر فيكون بطلانه بسبب ظنّه الظّهر امّا صلاته فيمكن ان يكون الظّهر او العصر و ظاهر العنوان للباب لصلاة العصر قبل ان يصلّى الظّهر و هو شامل لمن صلّى ظانّا انّها الظّهر من علم او ظنّ انّها العصر هذا و لا يخفى جواز توجيهه بوجه يمكن ان يوافق العنوان بان يحمل من قوله تجزيه صلاته على انّ المراد به انّه تجزيه ذلك على ان يكون العصر فيكون البطلان ح من جهة عدم فعل الطهر قبل العصر فيوافق بهذا البيان ذلك العنوان لتضمّنه لصلاة العصر قبل الظّهر فليتأمّل و امّا الثّانى فقد تضمّن انّ صلاة العصر خلف من يصلّى الظّهر يجرى فلا يخالف الخبر الاوّل لعدم حصول الظّنّ السّابق و من الاصحاب من قال انّه لا منافاة بين الخبرين لا لما ذكره الشيخ بل لأنّ مقتضى التّنافى جواز الايتمام في صلاة الظّهر لمن يصلّى العصر و مقتضى الاولى ان من ائتمّ في الصّلاة الأولى و هى الظّهر لمن يصلّى العصر لا يجزيه على انّها العصر و الامر كذلك فانّها انّما تجزيه عن الأولى الّتي نواها كما تضمّنته الرّواية الأخرى انتهى ثم انّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه بقوله ان تحمله على من لا يقتدى الخ يدلّ على انّ من يقتدى به لا يصحّ ان يصلّى الظّهر خلفه اذا كان يصلّى العصر و هذا كما ترى فلو ترك قيد من لا يقتدى به لكان اولى فتدبّر
[باب أنّ الإمام إذا سلم ينبغي له أن لا يبرح عن مكانه حتى يتمّ من خلفه ما فاته من صلاته]
قال (رحمه اللّه) باب أنّ الإمام إذا سلم ينبغي له أن لا يبرح عن مكانه حتى يتمّ من خلفه ما فاته من صلاته احمد بن محمّد
اما السند فهو صحيح اما المتن فيتضمّن حتّى يقتضى كل من خلفه ما فاته من الصّلاة و لا يخفى انّ ظاهر القضاء هو الاتيان بالفعل على