مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٨٩ - باب من لم يدرك الخطبتين
الاستحباب و ربّما يشكل هذا الحمل بان ما دلّ على السّقوط فيما زاد لا يخرج عن الاطلاق و هذا الخبر مقيّد على تقدير تكافؤ الخبرين مضافا الى ما ذكره من عموم الامر و من الاصحاب من قال انّه يمكن الجواب بانّ احتمال الاستحباب اقرب الى الجمع فليتأمّل ثم انّ ما تضمّنه الخبر من قوله و ذلك سنّة فلعلّ المراد به انّ الجمع بين الصّلاتين سنة و ان كان في الأصل فعله(ع)لأجل ما ذكره و من الاصحاب من قال بجواز ارادة وجوب الحضور على النّحو المذكور و هو بعيد مع ما ذكره في وجه الجمع فتدبّر
[باب من لم يدرك الخطبتين]
قال (رحمه اللّه) من لم يدرك الخطبتين على بن ابراهيم عن ابيه
اما السند فظاهر اما المتن فلأنّ ظاهره في انّ من لم يدرك الخطبة يصلّى ركعتين و المراد بذلك فعلهما بشرائطهما المعتبرة و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) قبل ان يركع الرّكعة الأخيرة الخ يوجب تخصيص الاخبار الآتية في باب الجماعة الدّالّة على ان من لم يدرك تكبير الرّكوع لا يدرك الرّكعة بغير الجمعة جمعا بين الأخبار و قوله (عليه السلام) فهي الظّهر اربع فالضّمير فيه امّا ان يعود الى الواجبة و الإدراك اعمّ من الدّخول فالمراد به هاهنا مشاهدته و قد ركع و اما ان يعود الى الجمعة فيحتمل امرين احدهما ان يصلى الظّهر مع الامام جماعة و يتمّها اربعا امّا بالاكتفاء بالرّكعة الدّاخل فيها بعد الرّكوع فيتمّ الثلث بعد او بعدم الاكتفاء بها فيتمّها اربعا لكن يحتمل الاستيناف و عدمه على الخلاف الواقع في ذلك و من الأصحاب من ادّعى انّ المراد به ان يصلّى الظّهر بالانفراد و لا يدخل مع الإمام زعما منه انّ هذا هو الظّاهر من سياق هذا الخبر و لكن فيه انّ ظاهر قوله فهي الظهر ان الصّلاة الواقعة بادراكه بعد ما ركع فتدبّر ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر الثّانى يؤيّده اما سند الثّانى ففيه القسم و هو ابن محمّد الجوهرى الواقفى اما المتن فينافى الاول لتضمّنه انّ ادراك الرّكعة يقتضى ادراك الجمعة و في الاخبار ما يدلّ على انّ ادراك الرّكعة بادراك الامام راكعا و ظاهر الخبر الأوّل ادراكه قبل ان يركع و يمكن ان يقال بالفرق بين ادراك الركعة في الجمعة و غيرها باعتبار كون الأوّل باعتبار ادراكها قبل الرّكوع بخلاف الأخير و الاخبار الدّالة على انّ الإدراك بادراكه راكعا فيه دون غيره بقرينة ما وقع التّصريح به في الخبر الأوّل فيكون