مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٩ - باب الرّجل يصلّى و المرأة تصلّى بحذاه
من القراءة في حال اللّثام و امّا في الثّالث فيدل على ان وضع الثوب على الفم مغاير للثام و قد يجعل الفرق بينه و بين اللّثام بقوّة المانع مع اللّثام و ضعفه مع وضع الثوب على الفم و ما ذكره الشّيخ من الحمل قد يشكل بانه اذا منع لا وجه للكراهة بل ينبغى التّحريم الّا ان يريد به ذلك و فيه انّ الكراهة مع عدم المنع محتملة لدلالة الخبر على المنع لمن كان على الأرض و لو منع عن القراءة لما حصل الفرق بين الرّاكب و غيره و امّا في الرّابع فقد مرّ سابقا حيث بيّنا ان ظاهره الاكتفاء بالهمهمة نظرا الى استماع نفسه في الاخفاتيّة و استماع الصّحيح القريب في الجهريّة ثمّ انّه يدلّ على وضع الثّوب
[باب الرّجل يصلّى و المرأة تصلّى بحذاه]
قال (رحمه اللّه) باب الرّجل يصلّى و المرأة تصلّى بحذاه
اما السند فهو صحيح اما المتن فقد ذكر بعض الأصحاب انّ مقتضاه كراهة المحاذاة لأنّ لفظ لا ينبغى ظاهر في الكراهة و لا ينافى ذلك قوله (عليه السلام) و ان بينهما ستر بالسّين المهملة و التّاء المثنّاة من فوق و امّا قراءته بالشين المثلثة و الباء الموحدة كما ذكره الشّيخ فبعيد جدّا هذا و لا يخفى انّه على تقدير اشتراك لفظ لا ينبغى بين الكراهة و الحرمة و هو أيضا كاف في عدم الحكم بالتّحريم ثم انّ ما وقع فيه بقوله يعنى الخ جماعة على انّه من الشّيخ و فيه انّ من الشّيخ لا يناسب هذا المقام بل اللّائق ان يقال في اشكال هذا المقال لفظ الظّاهر او الاحتمال و لعل ذلك من الرّاوى عن الامام (عليه السلام) لفهمه ذلك منه كما سبق مثله في كلام الصّدوق في المسلخ و قد ذكر بعض المحققين من المتأخّرين ان الشبر بالشّين المعجمة لو اريد ظاهره لكان لغوا و غرضه انّ الزّاوية لا يتصوّر كونها بمقدار ما يصلّى الرّجل و المرأة فيها و بينهما شبر الّا ان يقال ان المقصود من الامام (عليه السلام) بيان الكراهة على وجه ابلغ و هو انّ وقوف كل منهما في زاوية مع المحاذاة لا ينبغى امّا الأجزاء فلو حصل بينهما شبر في اىّ مكان كفى لأنّ الزّاوية هذا المقدار و من هنالك قال بعضهم انّه ليس بالشّين المعجمة بعدها باء موحدة بل يجوز ان يكون بالسّين المهملة و بعدها تاء مثناة من فوق و يكون الغرض زوال الكراهة كما ان بالشبر أيضا يزول كما يستفاد من الاخبار و من هنا يعلم انّ القول بالتحريم لا يخلو من اشكال و يؤيّد