مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٦ - باب المصلى يصلّى و في قبلته نار
كما قاله الولد الشّهيد الثّانى و تبعه الفاضل الأسترابادي في الرّجال و يستفاد توثيقه من قول الصّدوق هنا أيضا حيث قال ان الحسن بن على الكوفى و هو معروف ثمّ قال انّ الرّواية صدرت عن ثقات ثم اتّصلت بالمجهولين و الانقطاع و ظاهر هذا الكلام انّ الثّقات الحسن بن على الكوفى و من تقدّمه و من الظّاهر انّه يعطى بظاهره توثيقه و كذلك جعفر بن على بن الحسن الكوفى اذ في طريقه الى الحسن هذا رجلان لم يذكرا في الرّجال ثمّ انّ الجهالة بعد الحسن ذكرها الصّدوق في الفقيه و الحاصل انّ المستفاد من الصّدوق و غيره عدم العمل بهذا الخبر من حيث الطّرق بل من جهة اخذه من الكتب المعتمدة و نحوه و ردّ هذا الخبر بانّه حديث يرويه ثلاثة من المجهولين باسناد منقطع و هذا يعطى عدم التفاته الى طريقه ثمّ قال اخيرا انّها رخصة اقترنت بها علة صدرت من ثقات ثم اتّصلت بالمجهولين و الانقطاع فمن اخذ بها لم يكن مخطئا بعد ان يعلم انّ الاصل هو النّهى و الإطلاق هو الرّخصة و الرّخصة رحمة و من الظّاهر عن هذا الكلام انّ الخبر نقله الثقات فلا يضرّ الجهالة و القطع فيه و الحال انّ الثّقات اذا رووه عن المجهولين فان كان من جهة الاعتماد على المجهولين فليسوا بمجهولين و ان كان من جهة انضمام القرائن فلا يضرّ الجهالة فيه و الظّاهر هو هذا فيكون الخبر من هذه الجهة بمنزلة الصّحيح عند الصّدوق لا انّه شاذّ كما قاله الشّيخ و عليه من الاصحاب حيث قال في فوائد الكتاب انّه لا يخفى انّ ثبوت الرّخصة بهذه الرّواية مع كونها شاذة مقطوعة الأسناد مشكل جدا و هذا كما ترى لأنّ الخبر من تلك الجهة معتمد عليه بنحو قرّرنا ثم انّه بقى الكلام فيما ادّعاه من الرّخصة كما وقع عن الشّيخ أيضا الّا انّ ظاهر الشّيخ ارادة الجواز منها و انّ الأفضل عدم الصّلاة و لكنّ الصّدوق ان اراد بها هذا المعنى فينا فيه ما وقع عنه بقوله انّ الأصل هو النّهى لأنّه يفيد بظاهر الحرمة و ان اراد بها جواز الفعل بالضرورة فله وجه و ذلك بان يحمل العلة في الخبر على الضّرورة فيصير حاصل معناه انّ الجواز مشروط بالضّرورة كما انّ وجوب التيمّم مشروط بفقد ان الماء فيكون واجبا مشروطا لا مطلقا و امّا الصّلاة فهو واجب مطلق مع اشتراط فعلها بالوضوء بخلاف الزّكاة و الحجّ و قد اشتبه