مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٢ - باب الصلاة في بيوت الحمام
على ايجاد الفعل ان كان امرا و عدمه ان كان نهيا ثمّ ان حمله على الكراهة في الجميع يشكل بانّ الصّلاة قد تحرم و كذلك الطّين الّا ان يقيدا بما يتمكّن معه من الصّلاة و امّا حمله على الحرمة كما ينقل عن ابى الصّلاح القول بعدم حلّ الصّلاة في الحمّام و في مواطن الابل و عن المقيد عدم جواز الصّلاة بين القبور الّا مع الحائل و عن ابن بابويه و المفيد عدم جواز الصّلاة على الجواز فهو ممكن الّا انّه تضمّن ما فيه الخلاف فيشكل الاعتماد عليه و المعارض موجود الّا ان يقال اذا حكم بالتّحريم سهل الامر باخراج بعضه بالدّليل و فيه نوع تامّل لكن الّذي يظهر من الصّدوق العمل بظاهره الّا ان يقال انّه اتى بمضمون الخبر فالعمل فرع فهم المضمون و لا يدرى و قد يقال انّ هذا هو السّبب في عدم نسبة القول بالمنع الى الصّدوق في الحمام و غيره اللّغة في القاموس انّ المسان الطّرق المسلوكة و فيه العطن محركة وطن الابل و مركبها حول الحوض الجمع اعطان كالمعطن و جمع الجمع معاطن اما سند الثّانى ففيه علىّ بن خالد و قد تقدّم انه زيدى و في ارشاد المفيد ثم مرجع اما المتن فيدلّ على انّ الموضع اذا كان نظيفا فلا بأس ثمّ انّ النّظافة يحتمل الطّهارة و يحتمل النّزاهة من الاخباث الّتي توجب عدم الاقبال على العبادة و انّما حمله الشّيخ على المسلخ نظر الى ما رواه الصّدوق بطريق صحيح عن على بن جعفر انّه سأل اخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن الصّلاة في بيت الحمام فقال اذا كان الموضع نظيفا فلا بأس يعنى المسلح ثمّ لا يخفى جواز ان يكون هذا التّفسير من علىّ بن جعفر انّه من اخيه(ع)و امّا جواز ان يكون من الصّدوق لإرادة الجمع فهو مشكل جدّا من حيث جزمه بكون طرد الامام(ع)هو هذا فح فالخبر يقيد اشتراط النّظافة في المسلخ امّا في بيت الحمام الدّاخل فالكراهة مطلقة او التّحريم و من الاصحاب في فوائد الكتاب بعد ذكر انّ الصّدوق روى نحو الرّواية الثّانية في الصّحيح و حمله على المسلخ و هو بعيد و يمكن حملها على نفى التّحريم الّا انّ ذلك يتوقّف على صحّة المعارض انتهى و هذا كما ترى ان عاد الى الشّيخ فهو خلاف الظّاهر من العبارة و ان عاد الى الصّدوق فقد علمت انّ ظاهره انّه من علىّ بن جعفر ثم ان حمله على نفى التّحريم مطلقا لا وجه له لأنّ ظاهر المشهور نفى الكراهة سيّما مع قيد النّظافة و من هاهنا