مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥ - باب البئر يقع فيها ما يغير أحد أوصاف الماء إما اللون أو الطعم أو الرائحة
التّوجيه و أيضا انّ الأمر بالشّيء نهى عن ضدّه العام و الأضداد الخاصّة من لوازمه تعلّق النّهى بها بالعرض لا بالذّات الّا ان يقال انّ الأمر بالشّيء عدم الأمر بضدّه الخاص فلا يصحّ بعد ذلك الأمر الإتيان بضدّه لعدم الإتيان بالمأمور به فليتدبّر ثمّ انّ النّهى عن الاستعمال قبل النّزح غير معلوم من الأخبار و احتمال ان يقال انّ النّهى من جهته استلزام الأمر بالشّيء النّهى عن ضدّه انّما يتمّ على تقدير تضيق النّزح و لم يعلم أيضا ثم انّ ما يدلّ عليه قول الشّيخ من انّ الإعادة فرض ثان فهو مناف لإطلاق الإعادة مع العلم الّا بتأويل
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على ذلك ما رواه اسحاق بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)
امّا السند فلأنّ طريق الشّيخ الى اسحاق غير مذكور في المشيخة فيكون هذا الحديث مرسلا ثمّ انّ اسحاق بن عمّار فطحىّ ثقة كما قاله الشّيخ من دون ذكر كونه فطحيّا ما قاله النّجاشى ثمّ في الفقيه روى هذه الرّواية عن عمّار بن موسى السّاباطى و طريقه اليه من الموثق فيكون هذا الخبر فيه من الموثّق و هاهنا من المرسل فيكون ضعيفا امّا متن فلأنّ ما يتضمّنه يخالف ما قاله ولدا الشّهيد الثّانى في التّوجيه بل الظّاهر ان يقال بعد ذكر تلك الرّواية انّه يقول بنجاسة البئر و يعتبر العلم بنجاستها الّا ان يكون مراد الشّيخ منها الاستدلال بها على انّ عدم العلم لا يؤثّر في بطلان العبادة في مثل الإناء و ان حصل الفرق من حيث انّ الإناء ينجس بخلاف البئر ثمّ انّ الفاضل الأسترابادي قال انّ ما سبق من الرّوايات قد تضمّن عدم اعادة غسل الثّياب و ذلك لا يجامع الحكم بنجاسة الماء و ارتكاب القول بنجاسته مع عدم وجوب غسل الثّياب الّتي غسلت به قبل العلم بالنجاسة بعيد جدّا خصوصا مع انتفاء الدّليل على ذلك امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح لأنّ طريقه الى احمد بن محمّد معتبر و محمّد بن إسماعيل هو ابن بزيع امّا المتن فقد افيد انّ هذه الرّواية الصّحيحة هى الاصل المعوّل عليه في عدم تنجيس ماء البئر الّا بالتّغير و هى من طريق التّهذيب و طريق الكافى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت الى رحل اسئله ان يسأل ابا الحسن الرّضا (ع) عن البئر فقال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الّا ان يتغيّر ريحه او طعمه فينزح منه حتى يذهب الرّيح و يطيب طعمه لأنّ له مادّة و بذلك تصير الرّواية مكاتبة لأنّ ابن بزيع قال