مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٩ - باب الشّاذ كونه تصيبها النّجاسة أ يصلّى عليها أم لا
ما يدلّ عليه مثل قال قال لا تصلّ فيه فتدبّر فيه اما المتن في الخبر الأوّل بما له من التّعليل فيفيد ان كلّ ما تيقن و استصحب لا يعارضه الظّاهر و هذا كاف و بالجملة ان هذا يدلّ على انّ الأصل مقدّم على الظّاهر و يدلّ بما فيه من تقرير الإمام (عليه السلام) على نجاسة الخمر فليتدبّر ثمّ انّه يؤيّد ما تضمّنه بعض الاخبار المعتبرة كحديث معاوية بن عمّار قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الثّياب السّابريّة يعملها المجوس و هم اخباث و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال البسها و لا اغسلها و اصلّى فيها قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصا و خطّه و فتلت له ازرار او رداء من السّابرى ثمّ بعثت بها اليه في يوم الجمعة حين ارتفع النّهار فكأنّه عرف ما اريد فخرج بها الى الجمعة ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر الثّانى من الحرى فقد ضبطه الشّهيد الثّانى في الرّوضة بالجيم المكسورة و الرّاء المهملة المشدّدة و في القاموس الجرى كذمى سبك و يق الجريث بالثاء المثلثة بعد ضبط ساير حروفه بما تقدّم
[باب الشّاذ كونه تصيبها النّجاسة أ يصلّى عليها أم لا]
قال (رحمه اللّه) باب الشّاذ كونه تصيبها النّجاسة أ يصلّى عليها أم لا اخبرنى احمد إلى آخره
اما السّند ففيه ابان بن عثمان و قد تقدّم و امّا على بن الحكم فعلى تقدير تعدّده يكون هو الثّقة بقرينة رواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه اما المتن فما تضمّنه من قوله الشّاذ كونه بالشّين المعجمة و النّون قبل الهاء حصير صغير كما قاله بعضهم و منهم من قال انّه بفتح الذّال المعجمة ثياب غلاظ مصرية يعمل بما ليمن ثم انّه يدل على جواز الصّلاة على الشاذ كونه في المجمل اذا كان عليها الجنابة و هذا دليل على عدم اعتبار طهارة مساقط اعضاء السّجود ما عدا الجبهة خلافا لأبي الصّلاح حيث اشترط طهارة مساقط جميع الأعضاء ثمّ من الأصحاب من قال بتناوله موضع الجبهة أيضا و الإجماع المنقول على طهارة موضع الجبهة لم يثبت و لو سلم فالرّواية ظاهرة في جواز الصلاة في المحمل و يجوز ان يكون ذلك للضّرورة انتهى هذا كما ترى لأنّ اطلاق الجواز في المحمل مع عدم قيد الضّرورة يدلّ على المطلوب لا لما قاله بعض مشايخنا طاب ثراه من انّ الحديث المذكور و ان كان يؤذن بالضّرورة الّا انّ الاعتبار باطلاق الجواب و ذلك لأنّه محلّ بحث لأنّ الجواب لا اطلاق فيه بل هو جواب عن سؤال خاصّ بنفى البأس فاين اطلاقه نعم انّ الجواب عن بعض الأفراد لا يقيد التّقييد للإطلاق