مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤ - باب البئر يقع فيها ما يغير أحد أوصاف الماء إما اللون أو الطعم أو الرائحة
لرش الدار حصل المطلوب من النّزح الّا انّ ذكر الاستعمال لا يوافقه الّا ان يقال ان المراد من الاستعمال اخراج الماء للرّش او انّ المراد منه انّ استحباب النّزح انّما يكون اذا لم يعارضه معارض و استعمال البئر في الرّش و غيره يسقط ذلك لحصول نوع نزح اما سند الخبر الخامس فصحيح و ابو اسامة زيد الشحّام و هو ثقة و جهالة ابى يوسف لا تضرّ بصحّته و امّا ولد الشهيد الثّانى فلم يحكم بصحّته و لا يظهر وجهه الّا ان يكون قد اخذها من غير هذا الكتاب حيث انّ الظّاهر انّه لا توقّف في محمّد بن قولويه و لا في علىّ بن الحكم الرّاوى عنه احمد بن محمّد بن عيسى و لا في ابان امّا المتن فظاهر في نزح السّبع للفأرة سواء تفسّخت اولا و لكن يصحّ حمله على ما سبق من حمل المطلق على المقيّد و ما تضمّنه من حكم الصّلاة كالصّريح في انّ البئر لا ينجس بالملاقاة امّا سند الخبر السّادس فلا طريق الى احمد في المشيخة مضافا الى عبد الكريم و هو ابن عمرو بقرينة رواية احمد عنه و هو واقفىّ و ان كان ثقة كما في النّجاشى و قد سبق حال ابى بصير غير مرّة فالحديث ضعيف امّا المتن فما ذكره في توجيه فهو بعيد لأنّ الإعادة ان اراد بها القضاء فالظّاهر انّه الفرض ثان لكنّ الإعادة غير القضاء و لو سلّم ذلك فنقول انّه اشكل الحال في الثياب فانّ عدم غسلها غير ظاهر الوجه مع تضمّن بعض الأخبار ذكرها مع الوضوء ثمّ انّ ما وقع عن الشّيخ بقوله انّ الّذي ينبغى ان يعمل عليه قد تصدّى ولد الشّهيد الثّانى لتوضيحه بهذه العبارة و الّذي فهمته من كلامه في الكتابين يعنى التّهذيب و الإستبصار انّه يقول بعدم الانفعال بمجرّد الملاقاة لكنّه يوجب القدح فالمستعمل بمائها بعد ملاقاة النّجاسة له و قبل العلم بما لا يجب عليه الإعادة اصلا سواء في ذلك الوضوء و الصّلاة و غسل النّجاسات و غيرها و المستعمل له بعد العلم بالملاقاة يلزمه اعادة الوضوء و الصّلاة لأنّه منهىّ عن استعماله قبل النّزح و النّهى يفسد العبادة فيقع الوضوء فاسدا و يتبعه فساد الصّلاة و كذا غيرها من العبادات هذا كلامه و لا يخفى انّ هذا التّوجيه انّما يصحّ لو لم يصرّح بان حكم الثّياب حكم الوضوء كما في التّهذيب و مع هذا التّصريح لا وجه لهذا