مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٧ - باب من تكلّم في الصّلاة ساهيا أو عامدا
امّا ما دلّ عليه بعض الأخبار من كلام المأمومين مع ذكر سجود السّهو فلا ينافى ما ذكرناه لأنّ ما تضمن ذلك ليس فيه انّ المأمومين اتمّوا صلاتهم ليتوجّه ما اورد قصّة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يتضمّن سجود اصحابه و تضمّن الخبر المذكور في زيادات التّهذيب انّه (عليه السلام) سجد لمكان الكلام و فيه انّ اختصاصه (عليه السلام) بالسّجود مع انّ الكلام وقع منه و منهم فلو كان الكلام موجبا للسّجود لما اختصّ يمكن حمله على الاستحباب و عدم فعلهم تبعا له و لو مستحبا هذا ثمّ لا يخفى انّ المنقول عن الكلينى ان مذهبه وجوب السّجود للكلام بعد التّسليم لا مطلق الكلام فيمكن حمل الخبر عليه فاذا عرفت هذا فنقول انّ العلامة في المختلف استدلّ بالخبر الأوّل على وجوب السّجدتين ثمّ قال احتجّ المانع و ذكر هذا الخبر و اجاب عنه بما اجاب الشّيخ و حكى قبل ذلك عن ابن بابويه قال و ان تكلمت في صلاتك ناسيا فقلت اقيموا لصفوفكم فاتمّ صلاتك و اسجد للسّهو و هذه العبارة في الفقيه و الظّاهر منها الاختصاص من جهة الكلام في الصّلاة هذا و لا يخفى انّه لا مجال للاستدلال بهذا الخبر للمانعين بما قدمناه من الاحتمال الظّاهر فليتدبّر امّا سند الثّالث ففيه محمّد بن عبد اللّه بن هلال و قد تقدّم انّه مجهول الحال و امّا عقبة بن خالد فهو مهمل في الفهرست و الرّاوى عنه محمّد بن عبد اللّه بن هلال و النّجاشى ذكره مهملا و الفاضل الأسترآبادي في الرّجال حكى انّ في الكافى في باب ما يعاين المؤمن و الكافر حديثا يدلّ على ايمانه و حسن عقيدته امّا المتن فربّما يظنّ منه عدم وجوب سجدتي السّهو مع الكلام المذكور فيه و يتأكّد اختصاص السّجدتين بالكلام السّابق و ما تضمّنه من قوله و يكبّر تكبيرا كثيرا ظاهر الشّيخ انّه حمله على التّكبير المستحبّ في سجود السّهو بقرينة ما وقع عنه بقوله ان يكبّر و يسجد وقوع التّكبير بعد الصّلاة و لا يخفى عدم ملائمة الكثرة لتكبير سجود السّهو هذا و لا يخفى جواز ان يحمل ما يتضمّنه هذا الخبر على ان يكون سياقه لتعليم جواب السّؤال في الصّلاة اذا وقع بان يكبّر اعلاما بانّه يصلّى و الوصف بالكثرة يحتمل ان يراه به عدم الاقتصار على المرّة و ما وظف بالصّلاة بل يسوغ و ان كثر و يحتمل ان يراد اكثار التّكبير ليخرج عن تكبير الصّلاة فانّ الاجتماع ليس من وظايفها اما سند الرّابع