مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٥ - باب من تيقّن أنّه زاد في الصّلاة
بعضهم قائلا و استحسن الشّهيد حمل الشّيخ ثمّ قال يعنى الشّهيد فيكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التّسليم و الى هذا القول ذهب ابن ادريس في سرائره فقال من صلّى الظّهر مثلا اربع ركعات و جلس في دبر الرّابعة فتشهّد الشّهادتين و صلّى على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قام ساهيا عن التّسليم فصلّى خامسه فعلى مذهب من اوجب التّسليم فالصّلاة باطلة و من لم يوجبه فالاولى ان يقال انّ الصّلاة صحيحة لأنّه ما زاد في صلاته ركعة لأنّه بقيامه خرج من صلاته ثم قال انتهى كلامه يعنى الشّهيد (رحمه اللّه) و هو في محله انتهى و لا يخفى ان ما ذكره الشّهيد من دلالة الاخبار على ندب التّسليم محلّ تأمّل لأنّ عدم البطلان لا يدلّ على النّدب بل يجوز ان يكون التّسليم واجبا مع عدم الابطال للنّصّ و لو توزع في ذلك فخبر العلاء يدلّ على انّ التّشهّد مع وجوبه لا يبطل الإخلال به كما دلّ عليه غيره من الاخبار على انّ النّقصان لبعض الواجبات لا يبطل فاذا تقرّر هذا فنقول انّ الخبرين الاخيرين فانّما يدلّان على عدم البطلان مع زيادة الرّكعة في الرّباعيّة فلو اختلف الحال بان كانت الزّيادة في الثّنائيّة او الثّلاثيّة او الزّيادة في الرّباعيّة فلو اختلف الحال بان كانت الزّيادة في الثّنائية او الثّلاثيّة او الزّيادة في الرّباعيّة من دون الجلوس او بين السّجدتين او قبلهما او ذكر الزّيادة قبل اكمال الرّكعة المرادة امّا قبل سجودها او في اثنائه او قبل ركوعها فللأصحاب فيه كلام لكنهم لما لم يلتفتوا الى رواية العلاء الدالّة على عدم اعتبار الجلوس اوجب ذلك وقوع النّظر في توجيه البعض لعدم الابطال في بعض الصّور و توجيه البعض للإبطال بزيادة الرّكن و عدمه مع عدم زيادة الرّكن ثمّ التّعميم في كلام بعضهم لغير الرّباعيّة بناء على عدم وجوب التّسليم ثمّ لا يخفى انّ اعتبار الجلوس بقدر التّشهّد انّما هو في التّشهّد الأخير لا مطلقا بما رواه الشّيخ بطريق حسن بابراهيم عن الفضل بن يسار في زيادات التّهذيب في باب السّهو حيث تضمّن انّ من صلّى ركعتين ثم نسى و قام قبل ان يجلس قال يجلس ما لم يركع و قد تمّت صلاته و ان لم يذكر حتّى ركع فليمض فاذا سلم الى آخره و هو يدل بظاهره على انّ القيام لا يضرّ زيادته في التّشهّد الأوّل فتدبّر امّا سند الخامس فيشتمل على عامى و زيدى كما تقدّم القول فيه و الشّيخ ذكر في باب مسح الرّجلين ما يقتضى انّ عمرو بن خالد اما زيدى و امّا عامىّ امّا المتن فلأنّ من علامات