مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١٤ - باب من شكّ في اثنتين و اربعة
انّه لا يبطل اليقين الأوّل بالشّك فتبطل الصّلاة لا ينافى البناء على الاكثر الّا انّ المتبادر من عدم نقض اليقين عدم رفعه بالبناء على الاكثر اذ البناء على الاكثر يستلزم عدم الالتفات الى اليقين و الابطال لليقين بمعنى ابطال الصّلاة لا وجه له و من الأصحاب من احتمل ان يكون المراد بعدم نقص اليقين بالشّكّ عدم نقضه عن كونه يقينا بالشّك فاليقين في الاوليين حاصل فلا يتوهّم ان عدم اليقين في الأوليين اذا حصل لزم البطلان لما مضى في خبر زرارة الدّال على اليقين في الاوليين فمفاد الخبر حينئذ البناء على الجزم او على الأكثر و الاحتياط تم بيان فائدة و هى انّ اليقين في الاوليين لا يضرّه الشّكّ و ما قيل ان اريد باليقين في الاوليين يقين فعل الرّكعتين فقط فلا ريب انّ الشّكّ في الأوّل يرفعه و ان اريد به يقين فعلهما في الجملة يعنى الأعمّ من كونهما وحدها او مع صحة الاخيرتين فالشّكّ قد نقض اليقين بالانفراد عن الاخيرتين و قد يجاب عنه بانّه لا يضرّ بحال يقين الاوليين اذ هو حاصل في الجملة و ذلك كاف في الصّحّة و لعلّ ما تضمّنه الخبر من قوله و لا يدخل الشّكّ في اليقين اشارة اليها و الى انّ اليقين حكم و الشّكّ حكم فلا يدخل احدهما في الآخر و لكن فيه انّه لا يطابق حكم الرّواية من البناء على الجزم او على الاربع الّا ان يقال انّه حكم آخر لا دخل له بالأوّل او اشارة الى انّ الشّكّ في الاخيرتين لا يعمل به كما لا يعمل بيقين الاوليين فهو على الأربع لتكون ادخلت حكم الشّكّ في حكم اليقين و هذا يطابق اوّل الرّواية و يحتمل ارادة البناء على الجزم في جميع صور الشّكّ او في هاتين المسألتين او في الاخيرة و قوله(ع)و لا يخلط احدهما بالآخر معناه كمعنى لا يدخل الشّكّ في اليقين و ربّما يقال بتقدير القول بالبناء على الاكثر انّ الخبر لا ينافى ذلك لأنّ عدم الادخال و الخلط يتحقّق بان حكم الشّكّ فعل الاحتياط دون اليقين فالتّمييز بينهما حاصل امّا قوله و لكن ينقض الشّكّ باليقين فظاهر و كذلك ينقض بالظّنّ كما يظهر من اخبار اخرى غيره ثمّ انّ ظاهر قوله و يتم على اليقين و لا يعتد بالشّكّ ربّما يعطى عدم جواز البناء على الشّكّ و الحال انّ الأخبار ناطقه بخلافه الّا انّه يمكن توجيه قوله و يتمّ على اليقين بانّ المراد به عدم نقص الشّكّ له اما عدم الاعتداد