مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٧ - باب من ترك سجدة واحدة من السّجدتين حتّى يركع
حيث يدلّ على البطلان بنقصان السّجدة ثمّ اجاب عن الرّواية اوّلا بانّ الرّاوى على بن إسماعيل عن رجل و ثانيا بان معلى بن خنيس ضعيف و قد اختلف في مدحه و ذمّه فلا تعويل على ما يتفرّد به و ذكر في الخلاصة انّ النّجاشى ضعّفه و نقل عن ابن الغضائريّ انّه كان اول امره مفتريا ثم دعى الى محمّد بن عبد اللّه و الغلاة يضيفون اليه كثير اولا ارى الاعتماد على شيء من حديثه و روى فيه احاديث يقتضى الذّم و اخرى يقتضى المدح قال و قد ذكرناها في كتابنا الكبير ثمّ نقل عن الشّيخ في كتاب الغيبة بغير اسناد كان من قوام ابى عبد اللّه (عليه السلام) و كان محمودا عنده و مضى على منهاجه ثم قال العلّامة هذا يقتضى وصفه بالعدالة انتهى و لا يخفى انّ تعديل الشّيخ محلّ كلام و تضعيف النّجاشى واضح و امّا قول ابن الغضائريّ فهو مجمل اذ قول لا ارى محتمل لان يكون من العلامة او منه ثمّ انّ المنقول عن الشّيخ في التّهذيب حديث في باب الدّين في الحسن يقتضى نوع مدح و في الكافى في باب الرّوضة كذلك و قد تقدّم فالحديث بحسبه حسن ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ و هو بعيد و يمكن حمله على الاستحباب اعادة الصّلاة و يبقى حكم قضاء السّجده مستفادا من الأخبار الآخر
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على هذا التّفصيل الّذي ذكرناه ما رواه احمد إلى آخره
اما السّند فهو صحيح اما المتن فما تضمّنه من قوله (عليه السلام) اذا ترك السّجدة في الرّكعة الأولى فلم يدر واحدة او اثنتين سنقلته الخ يدلّ بمفهوم الموافقة على لزوم الإعادة مع عدم الشّكّ و امّا استنباط العلّة الجامعة في هذا الخبر من جهة قوله حتّى يصحّ لك فانّ مقتضاه اعتبار صحّة الرّكعتين بمعنى خلوّهما من النقصان و من الظّاهر عدم تحقّقها في صورة اليقين بالتّرك بل لا يبعد اثبات الحكم في صورة اليقين بالعلّة و ان لم يسمّ مفهوم الموافقة و من هاهنا اندفع ما قيل من التّوقّف فيه من وجهين احدهما عدم ثبوت العلّة كما هو رأى المحقّقين و عليه اعتماد بعضهم و ثانيهما انّها امّا ان يكون منصوصة او مستنبطة و الثّانية ليست حجّة عند الأصحاب و الأولى يقتضى عدم اعتبار كون المسكوت عنه اولى من المنطوق كما يشترط في مفهوم الموافقة فليتدبّر هذا ثم انّ العلّامة فقد اجاب عما حمل عليه الشّيخ من اعادة الصّلاة بانّ المراد بالاستقبال الإتيان بالسّجود المشكوك فيه الّا استقبال الصّلاة ثمّ قال و يكون قوله (عليه السلام) و اذا كان في الثالثة