مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٨٨ - باب من نسي الرّكوع
فالحديث ضعيف اما المتن فما ذكره الشّيخ في تأويله لا بأس به الّا انّ فيه اعترافا بوقوع النسيان من الامام (عليه السلام) و سيأتي من الشّيخ ما ينافيه فكان على الشّيخ التّنبيه على حقيقة الحال و فيما يتضمّنه الخبر نوع من القصور اما سند الرّابع ففيه عبد الكريم بن عمرو و هو واقفىّ ثقة في النّجاشى و امّا الحسين بن حماد فالحديث ضعيف به لإهماله امّا المتن فان في توجيه الشّيخ له تامّلا فانّ الرّابعة لا يستفاد من الرّواية و كون الصّلاة بلا قراءة لو ضرّ بالحال لم يتمّ الحكم بصلاة النّاس في جميع الرّكعات اذا اتمّ الرّكوع و السّجود فتدبّر انّ المنقول عن ابن ابى عقيل من نسى القراءة في الأوليين و ذكر في الأخيرتين سبّح فيهما و لم يقرأ فيهما شيئا و هذا بظاهره يخالف ما تضمّنه هذا الخبر من تعيين القراءة و من هاهنا ظهر حال ما ذكره العلّامة بعد ذكر هذه الرّواية بعد ردّها بضعف السّند بقوله انا نقول بموجبها اذ الأمر بالقراءة لا ينافى التّخيير فانّ الواجب المخيّر مأمور به انتهى و هذا كما ترى فانّه يرد على قوله ان المخبر مأمور به انّ الامر للوجوب العينى حقيقة و التخيير انّما هو من خارج الّا ان يدعى ارادته هاهنا و فيه انّه لا دلالة للكلام عليه بوجه ما
[باب من نسي الرّكوع]
قال (رحمه اللّه) باب من نسى الرّكوع اخبرنى الشّيخ إلى آخره
اما السّند ففيه صفوان و الظّاهر انّه ابن يحيى لرواية الحسين بن سعيد عنه كما يظهر من الفهرست و هو ثقة جدا و امّا ابو بصير فالظّاهر انّه ليث المرادى الثّقة لا يحيى بن القسم الثّقة المخلط و ذلك بقرينة رواية صفوان عنه لما ذكره النّجاشى في ترجمة صفوان من انّه كانت له منزلة من الزّهد و العبادة و الشّيخ في الفهرست قال انّه اوثق اهل زمانه و اعبدهم فيبعد مع ذلك روايته عن ابى بصير المخلط الّذي ورد في شانه الرّواية المعتبرة في هذا الكتاب فيما يأتى يدلّ على ما يوجب شكه في الإمام الّا ان يقال انّ اعتماد القدماء ليس على الرّواة من حيث هم الرّواة بل على القرائن المفيده للصّحّة و من هاهنا لا يلزم صحّة هذا الخير بل يكون ضعيفا باشتراكه اما سند الثّانى فصحيح و كذا الثّالث و امّا الرّابع فهو ضعيف و الخامس موثّق كما تقدّم اما المتن فانّ ما تضمّنه من قوله في الأوّل ترك الرّكعة