مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٨٢ - باب من نسي تكبيرة الافتتاح
الاشكال الّا ان يقال انّ التّعليل خاصّ فلا يعمّ اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا و ابو جعفر فيه احمد بن محمّد بن عيسى على ما سبق نقلا عن العلّامة في الخلاصة و قد تقدّم امّا سند الخبر الثّالث فهو صحيح أيضا ضعيف بابى بصير لاشتراكه و امّا الطّريق الى علىّ بن مهزيار في مشيخة الكتاب عن المفيد عن محمّد بن علىّ بن بابويه عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد و الحميرى و محمّد بن يحيى و احمد بن ادريس كلّهم عن احمد بن محمّد عن العبّاس بن معروف اما المتن فانّ ما تضمّنه من قوله ينسى اوّل تكبيرة من الافتتاح يعطى بظاهره ان يكون تكبيرة الاحرام هى الاولى من السّبع بل ربّما دلّ على تقرير الامام (عليه السلام) على تحتّم كونها الأولى و قد نقل الاجماع على التّخيير في السّبع ايّها اختار المصلّى جعلها تكبيرة الافتتاح و من هاهنا يمكن حمل الخبر على انّ قوله اوّل تكبير من الافتتاح على انّ المراد به تكبيرة الافتتاح سواء كانت في الاوّل او غيره و ذكر الأوّل لإخراج تكبير الرّكوع و السّجود فيكون قوله من الافتتاح بيانا للتّكبير و فيه انّ تكبيرة الافتتاح على تقدير وحدتها لا وجه لجعلها اولا الّا بتكلّف ثمّ انّ هذا التّوجيه لعلّه اولى من توجيه الشّيخ لأنّه يرد عليه امّا اولا فلان من شكّ في التّكبير و قد قرأ لا يلتفت و ذلك كما يقال من الأصحاب في فوائد هذا الكتاب ان مقتضى هذا الحمل انّ من شكّ في التّكبير و قد قرأ يأتى بالتّكبير ما لم يركع و هو خلاف ما صرّح به الاصحاب و تدلّ عليه صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) حيث قال فيها رجل شك في التّكبير و قد قرأ قال يمضى و امّا ثانيا فلأنّ الرّواية و ان تضمّنت انّه اذا ذكرها في الصّلاة كبرها في قيامه في موضع التّكبير قبل القراءة او بعدها الّا انّ آخرها من قوله فليقضها امّا ان يراد به قضاء التّكبيرة و القائل به غير معلوم الّا من الشّيخ ان كان ما يذكره هنا يصلح لذلك او قضاء الصّلاة فلا يتمّ الحكم لأنّ مع الشّكّ لا وجه للإعادة ثمّ انّه اتّفق منه في التّهذيب انّه ذكر هذه الرّواية في مقام التّأييد لبطلان الصّلاة مع الاخلال بتكبيرة الأحرام و في المتن قلت فان ذكرها في الصّلاة قال فليقضها ثمّ قال الشّيخ قوله(ع)فليقضها يعنى الصّلاة و لم يرد التّكبيرة وحدها و هنا كما ترى متن الرّواية بعد الصّلاة