مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٩ - باب قضاء القنوت
مبطل سواه ذكر بسم اللّه او لم يذكر و القول بجواز ان يكون مذهب الشّيخ بسبب الرّواية ففيه ما لا يخفى مع بقاء احتمال حملها على ما قلنا اما سند الثالث فقد تقدّم بعينه اما المتن فقد حمله الشّيخ على التّقيّة و يمكن حمل الخبر الثّانى عليها أيضا
[باب قضاء القنوت]
قال باب قضاء القنوت الحسين بن سعيد الى اخره
اما السند فهو صحيح اما المتن فلانه يدلّ على قضائه بعد الرّكوع و هو يتناول حال الرّكوع و بعد الرفع منه قبل السّجود و الهوى للسّجود و بعده و بعد السّجود الّا انّ الظّاهر منه حال القيام من الرّكوع قبل الهوى للسّجود و أيضا انّه باطلاقه يحمل على ما يتضمّنه الخبر الثّالث من التّقييد و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) فان لم يذكر يدلّ على انّ القضاء انّما هو مع الذّكر بعد الرّكوع فلو لم يذكر بعده لا قضاء عليه اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا امّا المتن فما تضمّنه من قوله فان لم يذكر فلا شيء عليه و من الأصحاب من استدلّ به على وجوب القنوت و ذلك لأنّ مفاده انّه ان لم يذكر حتّى ينصرف فلا شيء عليه انّه لا اثم عليه و هو بمفهومه الشّرطى يعطى انّه لو ذكر و لم يلتفت كان عليه اثم و هو صريح في الوجوب و يمكن ان يقال انّ مراده بقوله لا شيء عليه انّه لا قنوت عليه اذا لم يذكر بعد انصرافه و ذلك لأنّ المذكور اوّلا هو القنوت فحاصله انّه اذا ذكر بعد الرّكوع قضاه و ان لم يذكر بعده فلا قضاء عليه و يراد بالانصراف الانصراف عن محلّ القضاء امّا الإثم فلا دلالة له في المقام عليه ثمّ انّه مع هذا الاحتمال لا يبقى لمجال هذا الاستدلال ثمّ انّ مفهوم الشّرط ان ذكر في هذا الخبر لكان له وجه مع انّه غير مذكور فيه اما سند الثّالث فهو موثق بابن فضال اما المتن فهو صريح في انّ قضاء القنوت بعد الرفع فيحمل الأوّلان عليه اما سند الرّابع فهو ضعيف بابى بصير اما المتن فيدل على القضاء بعد الانصراف فيحمل حمل الثّانى عليه فتدبّر فيه و لعلّ المراد به انصرافه من حال القيام بعد الرّكوع اذا جلس السّجود لئلّا ينافى الأخبار الدّالّة على عدم القضاء بعد الانصراف بحمل ما يتضمّنه من بعد الانصراف على الفراغ من الصّلاة لو قطعنا النّظر عن ذلك و حملنا الانصراف في الخبر المبحوث عنه على ما يقتضيه هذه الأخبار فنقول لعلّ ذلك لاختلاف الاستحباب بالكمال و النّقصان و يؤيّده ما قيل ان في بعض الأخبار ما يدلّ على قضائه