مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٣ - باب السنة في القنوت
عن الكلام و في الشّرع على الدّعاء في اثناء الصّلاة في محلّ معيّن سواء كان معه رفع اليدين أم لا و لذلك عدوّا رفعهما من مستحبّات القنوت و ربما يطلق على الدّعاء مع رفع اليدين و على رفع اليدين حال الدّعاء لا يقال ان هذا الحديث متروك بالإجماع لأنّ الاماميّة اتّفقت على استحبابه و وجوبه قبل الرّكوع و هو يعطى نفى التّعبّد به قبل الرّكوع و بعده لأنّا نقول لا نم انّه متروك بل نحن نقول بموجبه و نفى التّعبّد به متروك بالإجماع فيحمل النّفى على ارادة نفى الوجوب اذ لا يمكن حمله الّا عليه ثمّ لا يخفى انّ هذا التّوجيه اوجه من توجيه الشّيخ و تأويله الأوّل لأنّه بعيد بالنّظر الى الخبر الثّانى كما سيأتي اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح و البرقى قد تقدّم اما المتن فيدلّ على حصر القنوت فيما ذكر و في خبر ابن مسكان السّابق ضميمة العشاء و ما ذكره الشّيخ في توجيهه اوّلا ففيه ما فيه و لكن يؤيّد حمله على التّقيّة الخبر الثّالث الموثّق بابن فضال و ابن يعقوب و امّا ابو جعفر فيه فهو احمد بن محمّد بن عيسى لرواية سعد عنه كما في الخلاصة ان كلما رواه الشّيخ عن سعد عن ابى جعفر فهو احمد بن محمّد بن عيسى و ان كان الكلام في كليّة هذه الدّعوى لأنّ في الكافى ما يدلّ على انّه قد يكون غيره و ان روى عنه سعد كما تقدّم ذكره ثمّ انّ الشّيخ قال و يجوز ان يكون الى اخره و قد افيد فانّ حمل الخبر على التّقيّة انّما يسوغ اذا كان على خلافه اطباق العامة و لم يقل بمنطوقه و مدلوله احد من الخاصّة على ما قد تلوناه عليك مرارا
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على ذلك ما رواه علىّ بن مهزيار الى اخره
اما السّند فهو صحيح و احمد بن محمّد فيه هو ابن ابى نصر كما صرّح به في التّهذيب اما المتن فلأنّ صدره يدلّ على التّخيير في القنوت و عدمه و اذا حمل ذلك على بيان الجواز فيدلّ على انّه مع التّقيّة لا يجوز القنوت مطلقا و قد يقال انّ في معتبر الأخبار الامر بالقنوت في كلّ صلاة فريضة و نافلة صريحا و امّا خصوص القنوت ففى بعض الاخبار المعتبرة بعد السّؤال عمّا يقال في القنوت ما قضى اللّه على لسانك و لا اعلم فيه شيئا موقّتا و في بعضها ما يعطى انّه يجرى فيه اللّهمّ اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنّا في الدّنيا و الآخرة انّك على كلّ شيء قدير و قيل