مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٩ - باب السنة في القنوت
عنه انّ القنوت سنّة واجبة من تركها متعمّدا في كلّ صلاة فلا صلاة له و من الناس من نقل عن الأوّل وجوبه في الجهريّة و انّ هذا الخبر لا دلالة فيه على هذا و لا على ذاك اما سند الثّانى فهو صحيح أيضا و قد افيد انّ الضّمير فيه و في ما بعده عائد الى ابن ابى نجران و الى الحسين بن سعيد و هذا اولى ليوافق عنه عن فضالة و عنه عن الحسن انتهى ثمّ لا يخفى انّه لا استبعاد في رواية ابن سعيد عن صفوان بواسطة ابن ابى نجران كما في الاول و بدون واسطة كما في الخبر الثّالث و كذا لا استبعاد في روايته عن ابن ابى عمير بدون واسطة كما في الثّانى و بواسطة صفوان كما في هذا الخبر كرواية احمد بن محمّد بن عيسى عن ابن ابى عمير تارة بدون واسطة و عنه بواسطة الحسين بن سعيد تارة امّا المتن فلأنّه يدلّ اوّلهما على تعيين محلّ القنوت و امّا دلالته على وجوبه فلا بل الظّاهر منه مطلق الرجحان و امّا ما قيل من انّه نفى الشّكّ في الجهريه يقتضى الشّكّ في وجوبه في الإخفاتيّة و لم يظهر منه استحبابه فيها كما هو المدّعى فهو مردود جدّا لاقتضاء المقام استحبابه فيها مع انّ نفيه عنها خلاف الاجماع و لكن بقى هاهنا انّ ظاهر قوله (عليه السلام) فلا يشكّ يشعر بكونه محمولا على التّقيّة لأنّ احكام الأئمّة (عليهم السلام) منتهية الى الوحى و عند اهل الخلاف وجوبه في بعض ما يجهر فيه و لا يليق عن مثل محمّد بن مسلم الشكّ في ذلك و لا من الإمام (عليه السلام) بعد امره به في الصّلوات الخمس جميعا ان يقول امّا ما جهرت فيه فلا يشكّ و من هاهنا لا مجال للاستدلال بحال اما سند الرّابع ففيه ابن مسكان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و من هاهنا ظهر حال ما مضى عن الكشى من انّ ابن مسكان لم يرو عن الصّادق (عليه السلام) الا حديث من ادرك المشعر الّا ان يقال انّ مراده منه عبد اللّه بن مسكان و يحتمل ان يكون ابن مسكان هو الحسين او محمّد و فيه انّه باطلاقه ينصرف الى عبد اللّه و لرواية ابن ابى عمير عنه و هو قريب بفضالة و لكن افيد انّ في اكثر نسخ التّهذيب ابن سنان مكان ابن مسكان و هو الأظهر فيدلّ على انحصار القنوت في الجهريّة و قد علمت سابقا ما يعطى بتفصيله كونه محمولا على تأكّد الاستحباب فيها او الوجوب و ما