مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤ - باب الماء المستعمل
فيه سوى الوزغ و العقرب انتهى و قد تقدّم الخبر الدّالّ على انّه لا ينتفع بما يقع فيه و حمله الشّيخ على الكراهة فينا في بظاهره ما قاله في النّهاية من الاستثناء اما سندا لخبر الرّابع فضعيف بابى بصير امّا المتن فانّ ما يتضمّنه نحمله على الاستحباب فلا ينافى ما يتضمّنه الأخبار الدّالّة على انّ ما ليس له نفس سائلة لا بأس به و انّه يتناول العقرب و امّا الإراقة فينافى بظاهرها ما تقدّم من انّه يسكب من الماء ثلث مرّات ثمّ يشرب منه الّا ان يقال بالتّخيير بين الإراقة و السّكب ثلاث مرّات امّا سند الخبر الخامس ففى طريقه محمّد بن عبد الحميد و الظّاهر انّه ابن سالم العطّار بقرينة رواية احمد بن ابى عبد اللّه البرقى عنه كما في الفهرست و عبد اللّه بن جعفر الحميرى أيضا في النجاشى عنه و مرتبة محمّد بن احمد بن يحيى تناسبه و في رجال الشّيخ محمّد بن عبد الحميد فيمن لم يرو عن احد من الأئمّة (عليهم السلام) روى عنه ابن الوليد و لا يخفى بعد ارادته هاهنا ثم انّ محمّد بن الحميد اتّفق في النّجاشى انّه قال محمّد بن الحميد بن سالم العطّار ابو جعفر روى عبد الحميد عن ابى الحسن موسى و كان ثقة من اصحابنا الكوفيّين و من الظّاهر عنه التّوثيق له لا ابيه لأنّه في العنوان و ذكر ابيه في البين بالعرض و من هاهنا اندفع ما قاله الشّهيد الثانى من انّ هذه العبارة توثيق الأب و امّا يونس بن يعقوب فقد كان فطحيّا و رجع و هو ثقة كما قاله النّجاشى و على هذا يتوقّف في روايته لعدم العلم بزمان روايته و امّا منهال فهو مهمل في الرّجال فالحديث ضعيف من وجهين امّا المتن فقد حمله الشّيخ على الاستحباب لكنّه لمّا ذهب الى وجوب النّزح تعبّدا فيصحّ منه حمله على الوجوب و نفى البأس على عدم النّجاسة و امّا عند غيره فيستقيم ذلك من حيث زوال للنّفرة من السّم عنه ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله جيفة قد اجيفت لعلّ المراد به ميتة قد انتنت و الحمل على الاستحباب في بعض هذا الخبر و الوجوب في بعض آخر محلّ تامّل فتدبّر و قد يقال انّ قوله (عليه السلام) فان غلب الرّيح بعد مائة دلو فانزحها كلّها لا يخلو من اجمال يكاد ان لا يتمّ بيانه الّا في باب نزح المتغيّر من الآبار
[باب الماء المستعمل]
قال (رحمه اللّه) باب الماء المستعمل اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند ففيه الحسن بن علىّ و يحتمل ان يكون بن النّعمان لأنّ في النّجاشى ان صفار يروى عنه و هو في مرتبة سعد و امّا احتمال ان يكون ابن فضال فهو بعيد لأنّ الرّاوى