مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٩ - باب أقل ما يجزي من التّسبيح في الرّكوع و السّجود
بثلث مرّات بالأصابع فيكون اثنى عشر ثم قال و هو الظّاهر من ابن ابى عقيل و عن السيّد المرتضى القول بعشر تسبيحات و هى سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه ثلثا و ضمّ التّكبير في الأخير و هو اختيار الشّيخ في الجمل و المبسوط و ابن ادريس و سلار ثمّ قال انّه لم يقف لهما على دليل و الحق انّ في اخر السّرائر لابن ادريس ما نقل من بعض الاصول احاديث من جملتها ذلك و يظهر من المحقّق القول به في المعتبر ثمّ لا يخفى انّه لا يبعد كون الاحتياط في التّسبيح من حيث انّ ابن ادريس على عدم جواز الجهر بالبسملة في الاخيرتين و البعض على الوجوب و لا يتخلص عنه الّا بالتّسبيح و الاختلاف في التسبيح يمكن الخلاص عنه بفعل الزّائد المتّفق على صحته
[أبواب الركوع و السجود]
[باب أقل ما يجزي من التّسبيح في الرّكوع و السّجود]
قال (رحمه اللّه) أقلّ ما يجزى من التّسبيح في الرّكوع و السّجود اخبرنى الشّيخ (رحمه اللّه) عن ابى القسم الى اخره
امّا السند ففيه القسم بن عروة و قد تقدّم انّه ليس في شانه ما يقتضى مدحه فضلا عن غيره اما المتن فيدلّ على وجوب التّسبيحة من وجهين احدهما انّه (عليه السلام) بين الواجب و خصّه بالتّسبيح و ثانيهما قوله (عليه السلام) الفرض من ذلك تسبيحة و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) و بحمده كما في بعض النّسخ افيد الواو و للحال و الباء للملابسة و التقدير اسبح ربّى العظيم حال كونه متلبّسا بحمده قال ابن الأثير في النّهاية في باب الباء المفردة و في الحديث فسبّح بحمد ربّك الباء هاهنا للالتباس و المخالطة كقوله تعالى تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ اى مختلطة و ملتبسة به و معناه اجعل تسبيح اللّه مختلطا و ملتبسا بحمده و قيل الباء للتّعدية كما يق اذهب به اى اخذه معك في الذّهاب كأنّه قال سبّح ربّك مع حمدك ايّاه و منه الحديث الآخر سبحان اللّه و بحمده اى و معه سبّحت و قد تكرّر ذكر الباء المفردة على تقدير عامل محذوف انتهى كلامه قلت ما نقله من القيل في غاية السّخافة اذ ذلك سبيل الباء بمعنى مع فامّا باء التّعدية فسبيلها تعدية الفعل من الفاعل الى مدخولها و تصحيح اسناده اليه بحيث يتصحّح ان يكون هو أيضا الموصوف به فقولك ذهبت بزيد مقتضاه صيرورة الذّهاب وصفا لزيد أيضا مع كونه وصفا لك و امّا قولك اذهب زيدا فمفاده مجرّد تصير زيد موصوفا بالذّهاب على ما قد اقتر في مقره فاذا كانت الباء هاهنا للتّعدية كان مدلولها اسناد التّسبيح الى الحمد أيضا على