مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٥ - باب أنّه لا يقرأ في الفريضة بأقلّ من سورة و لا بأكثر منها
من لا بأس و قد تقرّر في الأصول انّ السّؤال عن بعض افراد المطلق لا يفيد تقييده الا نادرا و لعلّ هذا لم يكن منه اما سند الخبر الرّابع فهو ضعيف بمحمد بن سنان و حسن الصّيقل مهمل في الرّجال و ما قيل انّه ابن العطّار الثّقة لا يظهر وجهه امّا المتن فقد مرّ اما سند الخبر الخامس ففيه محمّد بن عيسى عن يونس امّا المتن فهو يدلّ على مطلق المريض من دون تقييده بانّه يشقّ عليه قرأتها كثيرا و من اعجلته حاجة لا يجب عليه السّورة و هو حقّ انتهى و هذا كما ترى ثمّ لا يخفى انّ من الأصحاب من استدلّ بما يتضمّنه الخبر بمفهومه على انّ غير المريض لا تجزيه وحده فيجب السّورة و هذا انّما يتمّ على تقدير حجيّة مفهوم الوصف و منهم من قال تارة انّ الدّليل على حجيّته هو انّ الذمّ يتحقّق على المخالفة بتقدير الخطاب بما يقتضى الوصف لو امر السّيّد عبده باعطاء العالم فاعطى الجاهل و تارة بما اشتهر من انّ تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعليّة و لا ريب انّ انتفاء العلّة يقتضى انتفاء المعلول و انت تعلم انّه يرد على كل منها انّه غير وجيه امّا الأوّل فلجواز كون الذمّ من حيث عدم امره باعطاء الجاهل لمخالفة امره و يؤيّده مفهوم اللّقب مع عدم حجيّته عند اكثر من يقول بحجيّة مفهوم الوصف مثلا انّه لو قال اعطى زيدا فاعطى عمرا و امّا الثّانى فلأنّه انّما يصحّ اذا كان الوصف علّة تامّة و الكلام فيها ثم على تقدير حجّيته فالكلام في سنده حيث فيه محمّد بن عيسى عن يونس الّا انّ الشّيخ في زيادات الصّلاة من التّهذيب في باب صلاة المضطرّ عن سعد عن احمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن ثعلبة بن ميمون عن حماد بن عثمان عن عبد الرّحمن ابن ابى عبد اللّه قال لا يصلى على الدّابّة الفريضة الّا مريض يستقبل به القبلة و تجزيه فاتحة الكتاب الخير و من الظّاهر انّه صحيح لأنّ طريقه الى سعد في المشيخة الى المفيد عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن ابيه اما سند الخبر السادس فهو صحيح امّا المتن فما تضمّنه من مفهوم الشّرط يدلّ على وجوب السّورة على غير الخائف و المستعجل و تحقيقه في الأصول ثمّ انّ العلّامة في المختلف استدلّ على وجوب السّورة تارة بقوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ وجه الاستدلال اوّلا بانّ الأمر للوجوب و ثانيا بانّ لفظة ما للعموم لحسن الاستثناء الّذي هو اخراج ما يتناوله اللّفظ كما في العدد و ثالثا بانّ القراءة لا يجب في غير الصّلاة و تارة