مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٣ - باب الجهر في النّوافل بالنّهار
و ترك القراءة فيما ينبغى القراءة فيه او قرأ فيما لا ينبغى القراءة فيه فقال اى ذلك فعل ناسيا او ساهيا فلا شيء عليه انتهى و هو يدل بظاهره على انّه لا شيء على من فعل ما ذكر مع النّسيان و السّهو و مفهومه ان عليه شيئا لو انتفى السّهو و النّسيان و الشّىء و ان كان مجملا الّا انّه يظهر تفصيله من الخبر المبحوث عنه و هو الإعادة ثمّ انّه ترك الجاهل في هذا الخبر مع انّه مذكور في ذلك الخبر المبحوث عنه و يمكن استفادة حكمه من هذا الخبر ثمّ انّ طريق الصّدوق في الفقيه الى حريز صحيح و قد نقل هذه الرّواية عنه عن زرارة مع زيادة بعد قوله تمت فقال قلت له رجل نسى القراءة في الأولين و ذكرها في الأخيرتين فقال يقضى القراءة و التّسبيح و التّكبير الّذي فاته في الاوليين و لا شيء عليه و هذه الزّيادة لم يعمل بها الأصحاب و ظاهر الصّدوق العمل بمضمونها و لكن فيها اجمال بوجه ما لأنّ قوله يقضى الى قوله في الأوليين يحتمل ان يكون الجار متعلّق بقوله يقضى و يحتمل تعلّقه بقوله فاته و على التّقديرين محلّ القضاء غير معلوم و احتمال ان يراد القضاء بعد الصّلاة لما فاته في الأوليين على الاستحباب لعدم القول بوجوبه بين المتأخرين اما سند الخبر الثّانى فهو عبر بالجوهرى صحيح امّا المتن فما تضمّنه من قوله (عليه السلام) ان شاء جهر و ان شاء لم يجهر اراد الشّيخ التّقيّة فيه نفسه فاندفع ما يتوهّم من انّ فعل الجهر اذا جاز عندهم لخبر اجاز الأمر منه (عليه السلام) الى آخر ما ذكرناه سابقا ثمّ انّ العلامة في المنتهى ذكر ان أقلّ الجهر الواجب ان يسمع غيره القريب او يكون بحيث يسمع لو كان سامعا بلا خلاف بين علمائنا و الإخفات ان يسمع نفسه او بحيث يسمع لو كان سامعا و هو وفاق بعض الأصحاب على انّه لا بدّ من انضمام العرف بان يسمّى فيه الجهر و الاخفات و بعضهم على ظهور جوهر الحروف و عدمه ليتحقّق التباين الكلّى و في الأخبار المعتبرة ما يقتضى الاكتفاء بسماع الهمهمة و سيأتي بعضها في باب استماع الرّجل نفسه
[باب الجهر في النّوافل بالنّهار]
قال (رحمه اللّه) باب الجهر في النّوافل بالنّهار اخبرنى الحسين بن عبيد اللّه الخ
اما السّند فهو مرسل و مع ذلك يشتمل على الحسن بن علىّ بن فضال و هو فطحىّ امّا المتن فلأنّ الجهر و الإخفات لما كانا واجبين عند الشّيخ في الفرائض و هذا الخبر اشتمل على لفظ السنه بعين حمله على النّوافل و لكن بقى الاشكال في ان السّنة يطلق تارة و يراد بها