مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٢ - باب وجوب الجهر في القراءة
لا جواز ترك البسملة فيها لأنّها هيئة غير مشروعة و امّا ثانيا فلأنّ الخبر تضمّن النّهى عن البسملة و اين هو عن جواز ترك البسملة فلا بدّ من توجيه النّهى على ما قرّرناه و امّا حمل الشّيخ على صلاة النّافلة فهو بعيد جدّا اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا على ما تقدّم غير مرّة اما المتن فهو بظاهره يشمل الفرض أيضا فلا يدلّ على النّافلة بخصوصها كما هو مراد الشّيخ الّا انّه لما كان مانعا من التّبعيض تعيّن حمله على النّافلة
[باب وجوب الجهر في القراءة]
قال (رحمه اللّه) باب وجوب الجهر في القراءة روى حريز الخ
اما السند فمن الاصحاب من قال في ردّ الرّواية بانّ الشّيخ لم يذكر طريقه في المشيخة الى حريز انتهى و هذا كما ترى لأنّ الطّريق الى حريز و ان كان غير مذكور في المشيخة هاهنا و في التّهذيب الّا انّه يمكن استفادته من الفهرست لأنّه قال في ترجمة حريز اخبرنا بجميع كتبه برواياته و ذكر طرفا منها عن عدّة من اصحابنا عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر و محمّد بن يحيى و احمد بن ادريس كلّهم عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد و علىّ بن حديد و عبد الرّحمن بن ابى نجران عن حماد بن عيسى عن حريز و هذا الطّريق لا ارتياب فيه الّا من جهة العدّة و الّذي يظهر من الشّيخ في ترجمة محمّد بن علىّ بن الحسين ان في العده البته الشّيخ المفيد و قد تقدّم استفادة الطّريق من الفهرست في مثل هذا من قول بجميع كتبه و برواياته و ما قد يقال من الفرق بين قوله بجميع كتبه و برواياته و بين قوله و رواياته فانّ الثّانى يدلّ على جميع رواياته و الأوّل على انّه اخبرنا برواياته في الجملة لكنّ الجمع المضاف في مثله يفيد العموم و العدول الى العبارة ربّما يكون لغرض آخر اما المتن فقد افيد انّ هذا الحديث يدلّ على انّ جاهل المسألة في الجهر و الإخفات معذور و كذلك الحكم في القصر و الإتمام و وطى الحائض و في بعض افعال الحجّ غير الموقفين انتهى ثمّ انّ لفظ لا ينبغى و ان كان من كلام السّائل لكن تقرير الإمام له يفيد ما يستفاد منه سيّما مع ما ذكره الإمام بقوله و عليه الإعادة و من هاهنا ظهر ان قوله لا ينبغى مستعمل في ترك الواجب لا في ترك المندوب ثمّ انّ قوله عليه نقض بالصّاد المهملة او المعجمة و قد روى الشّيخ بطريق صحيح و في التّهذيب عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغى الجهر فيه و اخفى فيما لا ينبغى الاخفات فيه و ترك