مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٣ - باب عدد الفصول في الأذان و الإقامة
فالحديث ضعيف امّا المتن فقد تضمّن النّداء و التّثويب و الظّاهر انّ المراد من النّداء رفع الصّوت و من التّثويب التّرجيع قال العلّامة في المختلف نقلا عن الشّيخ في المبسوط انّه قال التّرجيع غير مسنون في الأذان و هو تكرار التّكبير و الشّهادتين في اوّل الأذان فان اراد تنبيه غيره جاز تكرير الشّهادتين و التّثويب مكروه و هو قول الصّلاة خير من النّوم في صلاة الغداة و العشاء و ما عداهما لا خلاف فيه انّه لا يتوب فيها و مثله قال في الخلاف الّا انّه قال الترجيع تكرار الشّهادتين و نقل العلّامة عن المرتضى انّ معنى التّثويب الصّلاة خير من النّوم و عن ابن ادريس انّ التّثويب تكرير الشّهادتين دفعة لأنّه مأخوذ من تاب اذا رجع ثمّ انّ العلامة قال هل التّثويب او التّرجيع محرمان او مكروهان اختلف علماؤنا على قولين بعد اتّفاقهما على اباحة التّثويب و التّرجيع للتّنبيه لمن اراد الاشعار فاذا عرفت هذا فنقول انّ ظاهر الشّيخ هاهنا كون التّثويب الصّلاة خير من النّوم و بعضهم فسّره بالحيعلتين بين الأذان و الإقامة لكنّه غير مراد هاهنا لكن الصّلاة خير من النّوم مستغرب اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح و فيه حماد بن عيسى افيد كذلك الأسناد في الكافى و في التّهذيب و لا التباس فيه و لا في صحّته و ما حكى من تبديل عبد الرّحمن بعبد اللّه في خطا الشّيخ فممّا لا مرجع له الى حريم الصحّة اصلا اما المتن فيدل على انّ الامام (عليه السلام) كان ينادى في بيته في الأذان و يجوز ان يكون ذلك النداء لأجل تنبيه اهله و اولاده و الوجه في الاخبار حصول المطلوب من التّقيّة ثم انّ الشّيخ حمل التّثويب في الخبر الاوّل على ما يتضمّنه هذا الخبر من انّ الصّلاة خير من النّوم و هذا كما ترى اما سند الخبر الثّالث و الرابع فظاهر الصّحّة و الخامس فيه علىّ بن احمد و يحتمل ابن اشيم المجهول و غيره محتمل أيضا و ابن محبوب فيه الحسن و على بن ابى حمزة البطائني و ابو بصير معلوم معه اما المتن فيدل الثّالث على انّ التّثويب بين الاذان و الاقامة و هو لا تعرفه و قد تقدّم انّ معناه الاتيان بالحيعلتين بين الاذان و الإقامة ثم ما ذكره الشّيخ من الاستدلال بالجبر على التّقيّة لا يخلو من شيء لأنّ التثويب ان كان قول الصّلاة خير من النّوم و هو غير معروف بين الأذان