مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٠ - باب عدد الفصول في الأذان و الإقامة
كيفيّة التّلفظ في توجيه هذه الأخبار في قوله انّما اقتصر على ذلك لأنّه انّما قصد افهام السّائل كيفيّة التّلفّظ به بهذه العبارة و رعاية الوقف على كلّ حرف من الحروف الثّمانية عشر لقول الصّادق (عليه السلام) في خبر خالد بن نجيح الاذان و الإقامة مجزومان و في خبر آخر موقوفان و قال الباقر (عليه السلام) الاذان جزم بافصاح الألف و الهاء و الإقامة حدر قال شيخنا الشّهيد في الذكرى الظّاهر انّه الف اللّه الأخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشّهادتين قلت كلّا بل الظّاهر انّ المراد همزة اللّه المكتوبة و الملفوظة في اوّل كلّ تكبيرة و هاؤه في آخره اينما كان و كذلك هاء آله و هاء اشهد و قال ابن ادريس المراد بالهاء هاء أله لا هاء اشهد و لا هاء اللّه لأنّهما مبنيّان يعنى انّ هاء اللّه اظهر عند التّلفظ و ذلك أيضا غير مسلّم كيف و ظهور المتحرّك اقوى من ظهور السّاكن ثم الحدر في الإقامة بالمهملتين قبل الرّاء و هو الخدم بالمعجمة بعد المهملة اى الاسراع و قطع التّطويل و التّمطيط ينبغى ان لا يبلغ حدا ينتهى الى الاخلال بالوقف على حروف الفصول للنّصّ على ذلك عن الصّادق (عليه السلام) في خبر خالد و أيضا قال له يونس الشّيبانى اقيم و انا ماش فقال (عليه السلام) نعم و قال اذا اقمت فاقم مترسّلا فانّك في الصّلاة فقال له أ فيجوز المشى في الصّلاة فقال (عليه السلام) نعم اذا دخلت من باب المسجد فكبرت و انت مع امام عادل ثمّ مشيت الى الصّلاة اجزاك قال في الذّكرى و لا ينافى الحدر في الإقامة قوله و اقم مترسّلا و لا مكان حمله على ترسل لا يبلغ ترسل الأذان او على ترسل لا حركة فيه و لا ميل عن القبلة كما في حديث سليمان بن صالح عن الصّادق(ع)و ليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصّلاة
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الخ
امّا السّند فهو صحيح اما المتن فما تضمّنه من قوله (عليه السلام) و الإقامة واحدة افيد بهذه العبارة فعلى هذه الرّواية يكون الأذان ستّة عشر فصلا و الاقامة تسعة كلمات كما قال في الذّكرى فيكون المجموع خمسة و عشرين فصلا اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا و في التّهذيب رواه عن سعد عن محمّد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن سنان و من هذا ظهر انّ صفوان معطوف على فضالة و لكن افيد انّه سبق الى بعض الظّنون الجزم بعطف