مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٠٣ - باب الكلام في حال الإقامة
التّعين الّا انّ ما سبق من الأخبار يقتضى عدم التّعين ثمّ من الأصحاب من قال انّ الأذان للنّساء يدلّ عليه معتبر بعض الأخبار حيث قال فيه (عليه السلام) بعد السّؤال عن المرأة تؤذن قال نعم احسن ان فعلت و ان لم تفعل اجزاها ان يكبر و ان يشهد ان لا إله الّا اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و امّا الإقامة فظاهر الصّدوق نفيها أيضا عنها و في المنتهى يجوز ان يؤذن المرأة للنّساء و تقتدون به ذهب اليه علماؤنا و من الأصحاب من قال ان في معتبر بعض الأخبار ما يدلّ على انّه ليس للمرأة اذان و اقامة و يمكن حمله على الاستحباب المؤكّد او نفى الأمرين معا لا مطلقا
[باب الكلام في حال الإقامة]
قال (رحمه اللّه) باب الكلام في حال الإقامة اخبرنى الشيخ (رحمه اللّه) عن احمد بن محمّد الى آخره
امّا السّند فهو صحيح و عمرو بن ابى نصر ثقة امّا المتن فيدلّ بظاهره على المنع من الكلام في الإقامة اما سند الخبر الثانى ففيه إسماعيل و هو ابن بزيع لروايته عن صالح بن عقبة في النّجاشى و الفهرست ثمّ انّ محمّد بن يعقوب يروى عنه بواسطتين فيؤيد ما قدمناه من انتفاء محمد بن إسماعيل بن بزيع الذى يروى عنه محمد بن يعقوب بغير واسطة و امّا صالح بن عقبة فهو ضعيف على ما في الخلاصة من انه كذّاب قال لا يلتفت اليه و امّا في النّجاشى قيل انّه روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و في الفهرست صالح بن عقبة له كتاب و ابو هاون في الفهرست مذكور مهملا بالكنية و في الكشى نقل فيه الغلو و عرض على الصّادق (عليه السلام) فقال (عليه السلام) لعنه اللّه امّا المتن فيدلّ بظاهره على المنع من الكلام بعد الإقامة كما يدلّ عليه بعض الأخبار المعتبرة المتضمّنة للفظ التّحريم ثمّ انّ الظّاهر منه و ممّا سبق المنع عن التّكلّم بين فصول الإقامة و بعدها ثمّ انّه تضمّن المنع من الإيماء باليد اما السند الخبر الثّالث فهو صحيح امّا المتن فما تضمّنه من قوله(ع)اذا اقمت الصّلاة منصوب بنزع الخافض و في بعض النّسخ للصّلاة و من قوله (عليه السلام) فانّك اذا تكلّمت بشعر بعدم التّحريم و من الأصحاب نقل عن العلامة في المختلف انّه حكى عن المفيد انّه قال لا يجوز ان يتكلّم في الإقامة و به قال المرتضى في الجمل و نقل انّ المفيد احتجّ بالخبرين الأوّلين ثم اجاب عنه العلّامة بانّ المراد المبالغة في الكراهة لدلالة الأخبار على الجواز و اراد بها الاخبار الآتية ثمّ الظّاهر من هذا الخبر عدم التّحريم كما قلناه فليتدبّر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد إلى آخره
امّا السّند فهو ضعيف بمحمّد بن سنان و ما قيل انّ العلامة في المختلف وصفه بالصّحة لعلّه مبنىّ عن اخذه من غير هذا