مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٠٠ - باب من صلّى إلى غير القبلة ثم تبين بعد ذلك قبل انقضاء الوقت و بعده
القبلة فصلّى ثمّ تبيّن الخطأ بعد فراغه قال الشّيخ فان كان في الوقت اعاد الصّلاة على كلّ حال و ان كان قد مضى فلا اعادة الّا ان يكون استدبر القبلة فانّه يعيدها على الصّحيح من المذهب و قال قوم من اصحابنا لا يعيد و هو اختيار المفيد و سلّار و ابى الصّلاح و ابن البراج و قال المرتضى ان كان الوقت باقيا اعاد و ان كان خارجا لا اعادة و ان كان مستدبرا و اختاره ابن ادريس و ابن الجنيد
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الطّاطرى إلى آخره
اما السّند فالطّريق اليه قد تقدّم و امّا محمّد بن زياد فهو مشترك غير انّ الاشتراك بين الثّقة و غيره بهذا الاسم و قد تقدّم انّ محمّد بن عمير يقال له محمّد بن زياد لأنّ ابا عمير اسمه ثم انّ الظّاهر ان محمّد بن زياد في هذا الخبر هو هذا لروايته عن حماد و هو ابن عثمان كما في التّهذيب و كذا هو المراد فما وقع فيما تقدم في باب وقت المغرب و العشاء من رواية عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن محمّد بن زياد عن عبد اللّه بن سنان و في الرّجال الراوى عن عبد الله بن سنان محمد بن ابى عمير و بالجملة ان محمد بن زياد الواقع في هذه الأخبار هو محمد بن ابى عمير في الرجال لاشتهار اسم ابيه هناك و كنيته هاهنا كما في الحسن بن هاشم حيث انّه غير مذكور في الرّجال بهذا العنوان بل بعنوان ابن ابى سعد المكارى لأنّ ابا سعيد اسمه هاشم اما سند الخبر الثّانى ففيه رواية محمّد بن زياد عن معمر بن يحيى و في الأوّل محمّد بن زياد عن حماد عن معمّر و الواسطة و ان امكن انتفاؤها تارة و وجودها تارة الّا انّ الشّيخ في التّهذيب روى هذا الخبر عن محمّد بن زياد عن حماد بن عثمان عن معمر بن يحيى كما اشرنا اليه آنفا و الظّاهر انّ السّهو هاهنا لا هناك فليتدبّر اما سند الخبر الثّالث فهو موثّق اما المتن فلا يدلّ على مطلوب الشّيخ بل انّما تضمّن القطع لو علم في الأثناء و هو لا يدلّ على القضاء الّا ان يقال انّ الخبر يقتضى بطلان الصّلاة اذا وقعت الى الاستدبار و يؤيّده ما نقل عن الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح من انّ الصّلاة لا تعاد الّا من خمسة و عدّ منها القبلة و ذلك حيث يدلّ على انّ الاخلال بالقبلة يقتضى الإعادة و استعمالها في الاخبار لما يتناول القضاء شايع فاذا خرج ما يعاد في الوقت فقط بقى ما عداه ثم انّ ما يتضمّنه من قوله ان كان متوجّها فيما بين المشرق و المغرب فليحوّل وجهه الخ يراد به تحويل جميع بدنه و استعمال الوجه فيه غير عزيز ثمّ انّ رواية القسم بن الوليد السّابقة و ان اقتضت بظاهرها عدم الإعادة بعد الفراغ عن الصّلاة اذا صلّى لغير القبلة محمولة على عدم استدبارها