مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩٧ - باب من صلّى إلى غير القبلة ثم تبين بعد ذلك قبل انقضاء الوقت و بعده
محبوسا في بيت لا يجدد دليلا على القبلة فليصلّ الى اربع جهات مع الاختيار ثم قال العلّامة و هو الظّاهر من كلام ابن الجنيد و ابى الصّلاح و سلار ثمّ المنقول عن السّيد رضى الدّين بن طاوس القول بالقرعة اما سند الخبر الثّانى فظاهر ممّا تقدّم
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن يعقوب إلى آخره
امّا السّند فهو صحيح امّا المتن فما تضمّنه من قوله يحرى التحرى ابدا التحرى طلب احرى الامرين و هو اولاهما يفعل منه و قيل اصله قصد الحرى و هو جناب القوم ثمّ استعير فقيل تحريت مرضاتك و هو بتحرى الصّواب اى يتوخاه امّا سند الخبر الثّانى فهو موثق امّا المتن فما تضمّنه من قوله جهدك افيد بالضمّ و هو الوسع و الطّاقة و النّصب على نزع الخافض اى بمقدار وسعك و طاقتك و الجهد بالفتح المشقّة و قيل المبالغة و بلوغ الغاية قال ابن الأثير و قيل هما لغتان في الوسع و الطّاقة فامّا في المشقّة و الغاية فالفتح لا غير اما سند الخبر الثّالث فهو موثّق أيضا امّا المتن فما يتضمّنه من قوله و تعمد القبلة افيد على صيغة المضارع للخطاب امّا من المجرّد او من باب التّفعل على حذف احدى التّاءين قال في القاموس عمد الشّىء قصده لتعمده ثمّ ان من الأصحاب من قال في فوائد هذا الكتاب انّ في هذه الرّوايات انّما يدلّ على الأمر بالاجتهاد بالقبلة اذا فقد العلم و هذا ممّا لا نزاع فيه بل الاتّفاق عليه و امّا الصّلاة الى الجهات الأربع عند من اثبته فانّما يثبت مع فقد العلم و الظنّ انتهى و هذا كما ترى لأنّ ما يفيد انتفاء العلم في هذه الأخبار هو اوّلها و امّا الآخر ان فمفادهما الاجتهاد و اذا لم تر الشّمس و القمر و النّجوم و لا يظهر منه ذلك و لو اراد بالعلم مجرّد الظنّ او ما يعمّه فالخبر الأوّل دلّ على انّ مجرّد اطباق السّماء يقتضى الصّلاة الى اربع جهات مع امكان تحصيل الظّنّ و عدمه و امّا ما وقع عنه من قوله انّ الاتّفاق واقع على الاجتهاد مع عدم العلم فينافيه ما نقل عن العلّامة في المختلف من قول ابن عقيل
[باب من صلّى إلى غير القبلة ثم تبين بعد ذلك قبل انقضاء الوقت و بعده]
قال (رحمه اللّه) باب من صلّى الى غير القبلة ثم تبين بعد ذلك الى قوله على بن مهزيار
امّا السند فهو صحيح و عبد الرّحمن افيد انّه ربّما يزعم انّ المعهود رواية فضالة عن عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه بواسطة ابان لا من غير واسطة و ذلك زعم ساقط فهما جميعا من المعهود الشّائع و من الأوّل ما قد مضى في باب موضع الحنوط