مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨٦ - باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى فريضة
المحقّق في المعتبر و امّا حمله على قضائهما قبل الفجر و لو على وجه الاستحباب فينافى تأخير المغرب عن العشاء كما هو مقتضى القضاء حيث اعتبر فيه الترتيب ثمّ الظّاهر من قوله (عليه السلام) فليصلّ الصّبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشّمس ان الفائتة اذا تعدّدت لا يجب تقديمها على الحاضرة و ان اتّسع وقتها لدلالته على انّ المغرب و العشاء يفعلهما قبل طلوع الشّمس فيدلّ على اتّساع الوقت ثم الظاهر منه كراهة القضاء حين طلوعها و لا ينافى صحيحة زرارة السّابقة الدّالّة على وجوب القضاء اى يحمل هذه على نفى التّحريم و ذينك الخبرين على الكراهة ثم ان ما يتضمّنه الأخير منهما من قوله و يدع العشاء حتى تطلع الشّمس و يذهب شعاعها صريح في ذلك ثمّ لا يخفى انّ ما يتضمّنه الخبر ان من تقديم الصّبح على المغرب و العشاء يدلّ على انّ الفائتة اذا تعدّدت لم يجب تقديمها كما قلنا فيخالف فظاهره ما في صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في التّهذيب اذا نسيت صلاة او صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ باوّلهنّ فتأذّن لها و اقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها باقامة اقامة لكلّ صلاة الحديث و العلّامة قد استدلّ به في المختلف على وجوب تقديم فائتة اليوم و ان تعدّدت و فيه انّه يخالف ما يتضمّنه الخبران اوّلهما الصّحيح بل الظّاهر حمل ما يتضمّنه هذا الخبر في المتعدّدة على الاستحباب كما فعله بعض الأصحاب لمعارضة خبر ابن سنان و انّما قلنا في المتعدّدة لأنّ الفائتة الواحدة الّتي تضمّنه ذلك الخبر يجب تقديمها على الحاضرة بالإجماع و ما قيل ان حمل بعضه على الاستحباب يقتضى حمل جميع اوامره عليه اذ من المستبعد اختلاف خبر واحد في الأوامر و هو مردود بانّ الأمر للوجوب الا ما خرج بسبب المعارض فلا يلزم من ذلك استعمال الامر الواقع في هذا الخبر على الوجوب و الاستحباب ثمّ انّ الظّاهر من هذه الصّحيحة المنقولة ترتيب الفائتة مع التّعدّد على معنى انّ المغرب قبل العشاء لما يتضمّنه من قوله ابدأ باوّلهما يعنى المغرب و العشاء و من الأصحاب من استدلّ عليه ما يتضمّنه من قوله(ع)و كان عليك صلوات فابدأ باوّلهنّ فاذّن لها و اقم ثم صلّ ما بعدها باقامة و لكن الاوّل اوضح لاحتمال قوله (عليه السلام) فابدأ باوّلهنّ ثمّ صلّ ما بعدها كيف كان و اذا عرفت ذلك فاعرف انّ ما في الفقيه كما نقله الصّدوق بطريق صحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) انّه