مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨٥ - باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى فريضة
هذه الحال و من الأصحاب من قال انّه ورد في بعض الأحاديث المعتبرة في تفسير قوله عزّ و جلّ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي اى ذكر صلاتي و اراد به بهذا الخبر هذا ثمّ انّ ما يتضمّنه من الفائتة لو ازيد بها ما خرج وقتها بالكليّة فيحتمل ان يكون ذكر الآية من حيث انّ الأمر باقامة الصّلاة لذكر اللّه و هو يتناول الاداء و القضاء ثم انّ ما تضمّنه من قوله ان كنت تعلم ما يشمل الظنّ كما انّ الفوات يحتمل فوات جميع الوقت او بعضه و قوله و اقض الأخرى على الأوّل فعلها و على الثّانى فظاهر اما سند الخبر الثّالث ابن سنان و هو محمّد لا عبد اللّه و ما وقع في بعض الظّرف من ذكر عبد اللّه بعد الحسين فقد جرم ولد الشّهيد الثّانى بانّه سهو هذا على تقدير ان يكون المراد به عبد اللّه الثّقة و من النّاس من احتمل عبد اللّه اخو محمّد بن سنان لاشتراكه مع عبد اللّه باسم الاب و لكن فيه لم يظفر به في الرّجال امّا المتن فما تضمّنه من السّؤال بقوله حتّى صلّى العصر افيد اى حتى تلبس بصلاة العصر فيذكر انّه لم يصلّ الأولى انتهى ثمّ انّ قوله (عليه السلام) لا يخاف فوت إحداهما يدل على بقاء وقتهما معا و في قوله فليبده العصر الى قوله ثمّ ليصلّ الأولى دلالة على وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة لو كانت واحدة امّا سند الخبر الرّابع ففيه رواية الشّيخ عن ابن سنان و في التّهذيب عن ابن مسكان بدلا عنه و هذا هو الظّاهر من رواية فضالة عن عبد اللّه بن مسكان و منه ظهر أيضا ان ابن مسكان هو عبد اللّه لا غيره و امّا ما ذكره النّجاشى نقلا عن الكشى من عدم روايته عن ابى عبد اللّه(ع)فهو مردود لروايته عنه (عليه السلام) في كثير من الأخبار ثمّ انّ فضالة كما يروى عن ابن سنان و يروى عن ابن مسكان أيضا و كذا غيره كابن ابى عمير و غيره و بالجملة يصحّ ما وقع في هذا الكتاب من ابن سنان و في التّهذيب من ابن مسكان و امّا ما ذكره بعض الأصحاب في فوائد هذا الكتاب من انّ ما في التّهذيب هو الصّواب ففيه انّ الرّاوى و المروىّ عنه لا يأبى عن شيء منهما و تمسّكه بما نقله النّجاشى عن الكشى ففيه ما لا يخفى و لعلّ مستنده فيه بما سيأتي من رواية فضالة عن عبد اللّه بن حيث انّه يورث الظنّ باطّراده فليتدبّر فيه ثمّ انّ الظّاهر من ابن سنان هاهنا هو عبد اللّه بن سنان فالحديث صحيح به أيضا امّا سند الخبر الخامس ففيه ابو بصير يحيى بن القسم لرواية شعيب عنه امّا المتن فيدلّ بظاهرهما على امتداد وقتى المغرب و العشاء لمن ذكر الى الفجر كما هو منقول عن