مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨ - باب الماء القليل تحصل فيه النّجاسة
البأس على عدم الإصابة فيثبت معما قضيّة للشّرط و قد يقال انّ البأس اعمّ من التّحريم و الأمر فيه سهل لوجود اخبار اخرى دالّة على نجاستة أمّا سند الخبر الثّالث فهو موثّق كما هو الظّاهر ممّا تقدّم امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر من اهداق الماء فهو لا يدلّ على النّجاسة لجواز ان يكون ذلك لوجود السمّ في العقرب لا نجاسته كما فعله العلّامة في المختلف حيث حكى فيه عن صاحب النّهاية الحكم بنجاسة ما يموت فيه العقرب من المياه و وجوب غسل الإناء و الثوب و البدن و نقل الاستدلال برواية ابى بصير حيث قال فيما قلت و العقرب قال ارقه و اجاب عنه بما اشرنا اليه امّا سند الخبر الرّابع فقد تقدّم طريقه الى محمّد بن احمد بن يحيى و العمر كى هو على النّوفلى كما في الخلاصة و توثيقه في النّجاشى و علىّ بن جعفر اجل من ان يوثق و الحاصل انّ هذا الخبر معدود من الصّحيح امّا المتن فقد يقال انّه اخصّ من المدّعى اى نجاسة الماء القليل بالملاقاة و ذلك لأنّ النّهى عن الوضوء منه لا يدلّ عليها لجواز ان يكون ذلك من سبب آخر و الحقّ انّه ليس الأمر كما قيل لأنّ النّهى عنه ينحصر في سببين احدهما النّجاسة و ثانيهما سلب الطّهوريّة و الثّانى منتف بالاتّفاق فقد تعيّن الأوّل ثمّ انّ الظّاهر من الرّواية دخول الدّجاجة و الحمامة في الماء مع عين العذرة فلا مجال لاحتمال ما يقال من انّ هذا الخبر يدلّ على انّ زوال عين النّجاسة غير مطهّر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الى آخره
أمّا السّند فلأنّ الظّاهر انّ القسم بن محمّد هو الجوهرىّ بقرينة رواية الحسين عنه و هو واقفى لكنّه ثقة بقرينة رواية الحسين عنه و بما نسيه ابن داود الى الشّيخ و امّا علىّ بن حمزة فهو البطائني واقفى غير موثق فيكون هذا الخبر ضعيفا به امّا سند الثّانى فموثق بسماعة كما تقدّم و اما سند الثّالث فان ابان فهو ابن عثمان و امّا زكار بن فرقد فهو غير معلوم الحال الّا انّ الشّهيد الثّانى قال في حواشيه على الخلاصة من انّه زكار الدّينورى الثّقة و ما في بعض نسخ الكتاب الزّكان بالنّون لا الرّاء فيكون هو داود بن ابى زيد الغير الموثّق و امّا الموجود في كتب الرّجال زنكان فيحتمل سقوط النّون الأوّل منه و امّا عثمان بن زياد فهو مشترك بين ثلاثة لا يزيد مالهم على الإهمال فالحديث ضعيف امّا سند الرّابع