مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٦ - باب وقت صلاة الفجر
سهلى و دهرى انتهى ما افيد ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) الست في وقت الخ يدل بظاهره على ان وقت الصّبح غير وقت الصّوم لأنّ قوله (عليه السلام) في الجواب انما نعدها صلاة الصبيان مقتضى ان يكون قوله (عليه السلام) فهم من السائل انّ غرضه فعل الصّبح بعد الأسفار كما يدلّ عليه بعض الأخبار السّابقة و ما في الخبر الآتى من انّ آخر وقت الفضيلة ان يتحلّل الصّبح السّماء و ما تضمّنه من قوله ثمّ قال انّه لم يكن لحمد الرّجل لعلّ المراد به انّ الصّلاة في اوّل الوقت اولى للإنسان و عياله فلو تكر الى المسجد و صلّى في اوّل الوقت ثمّ رجع الى منزله فينبه عياله لأجل الصّلاة لم يكن فعله محمودا لأنّ صلاتهم وقعت في غير الفضيلة و منه يظهر انّه لا ينبغى للإنسان ان يترك تنبيههم من النّوم قبل ان يخرج الى المسجد لأنّ رجوعه من المسجد اليهم مذموم من ان البقاء في التّعقيب الى طلوع الشّمس محمود في الأخبار الّا ان يقال انّ التّعقيب غير مخصوص بالمسجد و فيه انّ كمال التّعقيب في المسجد لا ريب فيه و هو كاف في عدم الحمد اما سند الخبر الرّابع فهو صحيح و ابن سنان عبد اللّه لا محمّد لروايته عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) امّا المتن فانّه يدلّ على انّ وقت الصّلاة حين ينشق الى ان يتحلل الصّبح السّماء غير انّه ربّما يستفاد منه انّ هذا مبدأ وقت الفضيلة و منتهاه فيكون بمنزلة قولنا و الوقت الاوّل للصّبح كذا و اخره كذا ينبه عليه قوله و لا ينبغى تاخير ذلك عمدا الخ و من الجائز ان يراد بالوقتين الاختيار و الاضطرار و الفضيلة و الاجزاء و يراد بالأوّل من كل منهما فح يراد من قوله و وقت الفجر انّ اوّله افضل من آخره و الأوّل هو الاظهر و ما تضمّنه من ذكر وقت المغرب يدلّ على انّ له وقتين بنحو ما ذكر في الصّبح و الاوّل ح الى اشتباك النّجوم و هو الأفضل غير انّ بعض الاخبار السّابقة يدلّ على انّ اشتباك النّجوم اوّل الوقت و يمكن ان يقال انّ وقت فضيلتها من غيبوبة القرص الى اشتباك النّجوم على معنى ابتداء الفضيلة لا انتهائها فيصير ح مثل ما في الصّبح فيراد ان ابتداء فضيلة الصّبح من الانشقاق الى ان يتحلّل الصّبح السّماء كما انّ ابتداء فضيلة المغرب من غيبوبة القرص الى اشتباك النّجوم فيكون للمغرب جزءان احدهما هذا و الآخر بعد غيبوبة الشّفق كما ان للظّهر جزءين احدهما قبل القدم و الآخر بعد المثل و نحوه و على هذا فالصّبح كذلك اوّل وقت فضيلته من الانشقاق