مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٥ - باب وقت صلاة الفجر
الّا انّك قد سمعت عبارة الفقيه المتضمّنة لرواية اسحاق بن عمّار و اعتماده اكثر شاهد على صحّتها فيفيد ح انّ اوّل الفجر من وقت الفضيلة الّا ان يحمل قوله في الرّواية مع طلوع الفجر على الإضاءة و لا بعد في بقاء ملائكة اللّيل الى ذلك الوقت اما سند الخبر الثّالث ففيه ابو بصير المكفوف و قد تقدّم ما يدلّ على ذمّة بل خروجه عن الدّين او ما قاربه و في الفقيه رواها عن ليث المرادى و هو الثّقة الّذي لا ريب فيه و امّا المكفوف فهو يحيى بن القسم ذكر افيد في التّهذيب أيضا هذا الأسناد بعينه عن ابى بصير المكفوف و في الفقيه في كتاب الصّوم روى عاصم بن حميد عن ابى بصير ليث المرادى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت متى يحرم الطّعام على الصّائم و تحل له الصّلاة صلاة الفجر فقال لى اذا اعترض الفجر فكان كالقبطيه البيضاء فثم يحرم الطّعام على الصّائم و تحلّ الصّلاة صلاة الفجر قلت أ فلسنا في وقت الى ان يطلع شعاع الشّمس قال هيهات اين يذهب بك تلك صلاة الصبيان و اسناده عن عاصم بن حميد ابوه و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن ابراهيم بن هاشم عن عبد الرّحمن بن ابى نجران عنه فالطريق صحيح و هو غير ما في التّهذيب و الاستبصار عن ابى بصير المكفوف سندا و متنا و في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن على بن الحكم عن ابى بصير قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) و ساق المتن على سياقه ما في الفقيه الّا انّه قال متى يحرم الطّعام و الشّراب فقال اذا اعترض الفجر و كان كالقبطيّة البيضاء و اخر قوله (عليه السلام) اين يذهب بك تلك صلاة الصّبيان فهذا أيضا حديث آخر متنا و سندا و الظّاهر انّ ابا بصير فيه هو المرادى لا المكفوف فالطّريق صحيح أيضا و لا علّة هناك كما يتوهم لاختلاف الحديث بالتّعدّد و التّغاير من حيث المتن و السّند فليعلم امّا المتن فانّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) اذا كان الفجر كالقبطية البيضاء فقد افيد القبطى بضمّ القاف واحد القباطى و هى ثياب بيض دقيقة رقيقة يعمل و تتخذ بمصر نسبت الى القبط بالكسر و التّغيير للاختصاص كما دهرى بالضّمّ في النّسبة الى الدّهر بالفتح و رجل قبطى و جماعة قبطية بالكسر على الاصل قاله في المغرب و قال في الصّحاح القبط اهل مصر و رجل قبطى و القبطية ثياب بيض رقاق من كتان يتحد بمصر و قد تضم لأنّهم يغيرون في النّسبة كما قالوا