مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٤ - باب وقت صلاة الفجر
لا الحرمة ثم اعترض على ما استدلّ به الشّيخ على انّ آخر وقت المختار الاسفار برواية الحلبى بان جعل ما بعد الاسفار وقتا لمن شغل يقتضى عدم فوت وقت الاختيار فانّ الشغل اعم من الضّرورى و استدلّ على اعتبار طلوع الشّمس باصالة عدم تضيّق الوقت و بالاخبار المذكورة المبحوث عنها ثم قال و يمكن بان يستدلّ على صحيحة علىّ بن يقطين قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الرّجل لا يصلّى الغداة حتّى يسفر و يظهر الحمرة و لم يركع ركعتى الفجر أ يركعهما او يؤخّرهما قال يؤخّرهما وجه الدّلالة انّ ظاهر الخبر امتداد الوقت الى ما بعد الأسفار و ظهور الحمرة و كلّ من قال بذلك قال بامتداده الى طلوع الشّمس انتهى و هذا كما ترى فانّ ما ذكره بقوله ان الشغل اعمّ من الضّرورى يرد عليه انّ ظاهر قوله لا ينبغى تأخير ذلك عمدا يشعر بالضّرورى و أيضا ان صحيحة علىّ بن يقطين لا صراحة فيها بالجواز بل من الجائز ان يراد فيه السّؤال عمّن اخر الصّلاة عمدا و ان اثم هل يفعل الرّكعتين أم لا و الإطلاق في السّؤال لا يفيد العموم و الجواب ليس فيه ما يقتضى الجواز
قال (رحمه اللّه) يدلّ على ذلك ما رواه سعد بن عبد اللّه إلى آخره
اما السّند فهو موثق اما المتن فهو يدلّ على انّ وقت المضطر في الجملة من اوّل الفجر الى طلوع الشّمس و من الظّاهر انّه لا مدخل لذكر طلوع الفجر في الضّرورة لأنّه وقت فضيلة الّا ان يقال بامتداد وقت المضطرّ من اوّل الاختيار الى آخر الاضطرار و لكن لم يظهر وقت الاختيار للمضطرّ و يمكن ان يقال انّ الانسان لما كان له حالتان حالة اختيار و حالة اضطرار اراد (عليه السلام) ان يبين انّ وقت الإنسان ممتدا الى طلوع الشّمس من اوّل الفجر و ان كان قد يختلف الاشخاص بالاختيار و الاضطرار و يحتمل أيضا ان يراد بما بين طلوع الفجر بيان الامتداد في الاثناء لا من الاول اما سند الخبر الثّانى فهو حسن بل صحيح امّا المتن فيدلّ على انّ وقت الصّبح حين ينشق الفجر الى ان يتحلل الصّبح السّماء فان حمل على الفضيلة كان اوّل الفضيلة الانشقاق و فيه انّ بعض الأخبار يدلّ على الإضاءة الحسّيّة و نحو ذلك الّا بالحمل السّابق و الحق انّه مع رفع الاخبار الضّعيفة من البين يمكن الجمع بين هذا الخبر و بين الأوّل بحمل الانشقاق على الإضاءة و التحلل يراد الاسفار كما يأتي معناه او يراد بالعامة لأول الوقت و يراد بالتحلل الإضاءة و ح يكون قبل الإضاءة ليس للفضيلة بل من قبيله وقت الاجزاء