مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٢ - باب وقت صلاة الفجر
معى جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر و منهم من يصلّى اذا اطلع الفجر الأوّل المستطيل في السّماء و منهم من يصلّى اذا اعترض في اسفل الأفق و استبان و لست اعرف افضل الوقتين فاصلى فيه فان رايت ان يعلمنى افضل الوقتين و تجده لى و كيف اصنع مع القمر و مع الفجر لا يتبين معه حتى يحمر و يصبح و كيف اصنع مع الغيم و ما حد ذلك في السّفر و الحضر فعلت ان شاء اللّه فكتب (عليه السلام) بخطه و قرأته الفجر يرحمك اللّه هو الخيط الابيض المعترض ليس هو الابيض صعدا فلا تصلّ في سفر و لا حضر حتّى تبيّنه فانّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل الخلق في شبهه من هذا فقال و كلوا و اشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الاسود من الفجر و الخيط الأبيض هو الّذي يحرم به الاكل و الشرب في الصّوم و كذلك هو الّذي يوجب به الصّلاة و اذن فيستبين انّ الرّجل واحد و بالجملة السّند من طريق الإستبصار و التّهذيب صحيح اتّفاقا و من طريق الكافى ضعيف بسهل بن زياد على الأصح فامّا علىّ بن محمّد لا جهالة فيه كما ربما توهّمه بعض اهل العصر بل انّه على بن محمّد بن علان الكلينى على ما هو المستبين من غير امتراء فليعرف ثم ان ما يتضمّنه من قوله مواليك افيد أيضا انّه بفتح الميم جمع المولى على صيغة منتهى الجموع و من طريق الكافى موالوك مضمومة الميم على جمع السّلامة و الواو للرّفع بالفاعليّة و اسقاط النّون بالاضافة و المفرد المذكّر الموالى على اسم الفاعل من باب المفاعلة هذا ثمّ انّ ما تضمّنه السّؤال فيه من قوله ان بعض مواليك يصلّى اذا طلع الفجر المستطيل يعنى المستطيل في العرض من غير ان تشرق الأرض به و قوله في اسفل الأرض يريد به اضاءة الأرض و الجواب ح يدلّ على مجرّد الظّهور و لكن لا يخفى ما فيه من المنافاة لما تضمّن الإضاءة الحسنة الّا بتكلّف و لو حمل المستطيل على الفجر الأوّل و المعترض في اسفل الأرض على الثّانى و يراد بهذا الأفق فهو بعيد نظرا الى ان فعل الصّبح في الفجر الأوّل معلوم من المذهب الا ان يقرب بوقوعه من الجاهل فتدبر اما سند الخبر السّادس فالطّريق الى احمد بن محمّد بن ابى نصر غير مذكور في المشيخة و عبد الرّحمن بن سام هو الاشل المذكور مهملا في النّجاشى و رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ و العلّامة في الخلاصة قال انّه ضعيف و اسحاق معلوم الحال امّا المتن فيدلّ على انّ الأفضل فعل الصّبح مع طلوع الفجر لأنّ السّؤال عنه امّا سند الخبر السّابع ففيه هشام بن الهذيل و هو مجهول في الرّجال اما المتن