مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٩ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
عن غيبوبة الشّفق لأنّ الظّاهر من ذكر عدم العلّة الجواز مطلقا الّا ان يحمل الفعل منه (عليه السلام) على بيان الجواز و فيه انّ خبر محمّد بن يحيى يعطى المداومة بسبب لفظ كان ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه من قوله ثمّ اقام موذنه يدلّ على جواز الإقامة من غير الامام و يدلّ عليه خبر معتبر أيضا كما سيأتي في بابه و من الاصحاب من يتوقف في ذلك و قوله ثمّ مكث قدر ما ينتقل النّاس لا يدلّ على انّه (عليه السلام) لم يكن ينتقل بل الظّاهر من المكث عدم اشتغاله بصلاة العشاء و التعيين بقدر ما ينتقل النّاس لعلّه لاحتمال دخول من لم يلحق المغرب معه (عليه السلام)
قال (رحمه اللّه) و يزيد ذلك بيانا ما رواه الحسن بن سماعة إلى آخره
امّا السّند ففيه ابن سماعة و من في الطّريق اليه و اشتراك محمد بن زياد و امّا هاون بن خارجه فهو الثّقة في النّجاشى الّا انّ الرّاوى عنه ابن سماعة في الفهرست و احتمال غيره فيه لأنّه قال هاون بن خارجة له كتاب و هو بعيد و أيضا في الرّجال هاون بن خارجه الانصارى مهملا من اصحاب الصّادق (عليه السلام) في كتاب الشّيخ و كذلك فيه هاون بن خارجة الصّيرفى مولى كوفى اما المتن فاراد الشّيخ منه زيادة بيان آخر وقت العشاء الى ثلث اللّيل و اقصاه الى النّصف و هذا يغاير ما نقل عنه في المبسوط انّ آخره ثلث الليل للمختار و النّصف للمضطرّ لاحتمال كلامه هنا انّ الثّلث و النّصف للمضطرّ لكن يتفاوت بالفضل لأنّ قوله و ذلك ظاهرة العود الى الثّلث و العود اليهما ح بطريق اولى و لو عاد ذلك الى النّصف بعد عن اللّفظ و لا يبعد ان يكون العبارة مجملة و تفصيلها ما في المبسوط ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) لو لا ان اشق الخ يدلّ على انّه (عليه السلام) لو لا ان يشقّ على امّته لأخّر العشاء الى ثلث اللّيل و الظاهر منه انّ مراده (عليه السلام) بالتّأخير وجوب التّأخير فاذا انتفى وجوب التّأخير ربّما دلّ على استحباب التّأخير و ح يدلّ على انّ الثّلث آخر الفضيلة و حمل الثّلث على الاختيار كما هو الظاهر من الشّيخ ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) و انت في رخصة الى نصف اللّيل يدلّ على انّ التأخير عن الثلث رخصة امّا سند الخامس ففيه معلّى بن عثمان و هو ثقة في النّجاشى و الرّاوى عنه محمّد بن زياد و المعلّى بن خنيس تقدّم القول فيه امّا المتن فهو مطلق في آخر العتمة فتأييده لما ذكره الشّيخ بالتّفصيل غير ظاهر و لعلّه اراد انّ مطلق الامتداد الى النّصف و الثّلث للتأييد