مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٧ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ دلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشّمس الى غسق اللّيل اربع صلوات سمّاهنّ و بينهنّ و وقتهن و غسق اللّيل انتصافه ثمّ قال و قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً فهذه الخامسة و قال في ذلك اقم الصّلاة طرفى النّهار و طرفاه المغرب و الغداة و زلفا من اللّيل هى صلاة العشاء الآخرة الحديث و وجه الدّلالة انّ الظّاهر من الرّواية كون الامر بالصّلاة في الاوقات المذكورة و ما دلّ على الاشتراك من الاخبار في الظّهرين لا ينافى الاختصاص بجواز ارادة ما بعد الاختصاص و الحمل على الاشتراك من الأوّل و ان امكن الّا انّ ظاهر الخبر خلافه على انّ ما دلّ على انّ هذه قبل هذه يؤيّد ارادة غير وقت الاختصاص لأنّه قد علم من خبر زرارة القبليّة فلا بدّ ان يراد فيما بعد الاختصاص اما سند الخبر الثالث ففيه الحسن بن علىّ بن فضّال و قد تقدّم مع ثعلبة بن ميمون و ما قاله الشّيخ الحسن بن علىّ بناء على الأسناد السّابق كما هو عادة الكلينى و من الأصحاب من ظنّ انّ الشّيخ غفل عن قاعدته في مواضع و ليس كذلك بل اعتمد على المعلوميّة كما يؤيّده الواقع عنه اما سند الرّابع فيؤيّد ما قلناه الّا انّ اعادة السّند بالإشارة غير ظاهر الوجه الّا من جهة التّنبيه على البناء و فيه اسحاق البطيحى و لم يظهر حاله في الرّجال امّا سند الخامس فظاهر ممّا تقدّم امّا سند السّادس ففيه موسى بن عمر و الموجود في الرّجال موسى بن عمر بن يزيد الصّيقل يروى عنه سعد بن عبد اللّه في النجاشى و محمّد بن على بن محبوب في الفهرست و هو مهمل فيهما و الرّواية هنا تضمّنت رواية سعد عن محمّد بن الحسين و لا يبعد ان يكون هو الرّجل و الواسطة غير مانعة الّا انّ في الرّجال أيضا موسى بن عمر الحصنى من اصحاب الهادى (عليه السلام) في كتاب الشّيخ و المرتبة قريبه و الامر سهل للاشتراك في الاهمال اما المتن فيدلّ الرّابع و ان امكن ادّعاء طهوره في السّفر لقوله ثم ارتحل الّا انّه يحتمل ان يكون (عليه السلام) صلّى في الحضر ثمّ ارتحل و قد يدعى انّ هذا من قسم الضرورة لأنّ الخروج بعد دخول الوقت يوجب القصر او التّمام و احتمال ان يكون الاحتياط لغير الأئمّة (عليهم السلام) يمكن ان يقال بتقدير تسليمه انّه لإفادة التّعليم للغير فليتدبّر ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ اوّلا من انّ كثيرا من الأخبار تضمّن ذهاب الحمرة في وقت العشاء علمت الحال فيه و ما قاله فالوجه في هذه