مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٥ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
الأخبار الاوّل مطلقة و هذه مقيّدة فلا وجه للحمل على الفضيلة و هو مردود لأنّ اطلاق تلك الأخبار سيّما خبر عبيد بن زرارة غير مسلّم بل للظّاهر خلافه ثمّ لا يخفى انّ الشّيخ في الخلاف قال ان آخر وقت المغرب غيبوبة الشّفق كما حكاه العلامة في المختلف ثمّ قال فيه انّ اوّل وقت المغرب غيبوبة القرص و اليه ذهب الشّيخ في الإستبصار انتهى و هذا كما ترى بل الظّاهر من الشّيخ هاهنا غيبوبة القرص مع ذهاب الحمرة و الّذي ذكره الشّيخ في المبسوط انّ آخر الوقت غيبوبة الشّفق للمختار و المضطر الى ربع اللّيل و الّذي يظهر من الشّيخ هاهنا انّ غيبوبة الشّفق آخر الوقت المغرب للمختار و المضطر كما يشعر بذلك قوله و لو انّ انسانا تأنى في صلاته ثم من الأخبار المذكورة في هذا الكتاب ما يدلّ على الامتداد الى ربع اللّيل للمسافر الى الاكثر فلو حمل الشّيخ الوقتين على المختار و المضطرّ دون الفضيلة لا مجال لحصر الوقتين الى الشّفق
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على ذلك أيضا ما رواه سهل بن زياد الخ
امّا السند ففيه إسماعيل بن مهران قد وثّقه النّجاشى و الشّيخ و لكنّه ضعيف بسهل امّا المتن فما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) غير انّ وقت المغرب ضيق و آخر وقتها ذهاب الحمرة و مصيرها الى البياض في افق المغرب افيد انما يعنى بذلك التّقدير بحسب كمال الفضيلة و امّا مطلق الفضيلة فتقدير قسطها من الوقت ربع اللّيل فذلك آخر وقت الفضل و آخر وقت الأجزاء ثلث اللّيل على ما قد اسلفنا ذكره في الحواشى انتهى ما افيد و من هاهنا ظهر انّه لا دلالة فيه على ما قاله الشّيخ
قال (رحمه اللّه) و يزيد ذلك بيانا ما رواه محمّد بن يعقوب إلى آخره
امّا السّند فقد سبق مثله في عبد اللّه بن الحجال و ثعلبه بن ميمون من توثيق عبد اللّه و مدح ثعلبه في النّجاشى و توثيقه من رواية الكشى عن حمدويه عن محمّد بن عيسى و قد يحتمل ان يكون التّوثيق من الكشى لأنّه قال في ترجمة ذكر حمدويه عن محمّد بن عيسى انّ ثعلبة بن ميمون مولى محمّد بن قيس الأنصاري و هو ثقة خير فاضل مقدّم معلوم في العلماء و الفقهاء و وجه الاحتمال انّ قوله و هو يمكن ان يكون من الكشى و المنقول عن حمدويه انّما هو كونه مولى الّا انّ الظّاهر خلافه و ان كان على تقدير عدم الظّهور فالاحتمال غير كاف و امّا عمران بن على فهو ثقة جليل امّا سند الخبر الثّانى ففيه الحسن بن فضال و هو معلوم الحال و الحسن بن عطيّة قال النّجاشى انّه الحنّاط كوفى مولى ثقة و اخواه أيضا محمّد و على كلّهم رووا عن ابى عبد اللّه ع