مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٢ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
و قد تقدّم انّ هذا واقفىّ مهمل امّا المتن فيدلّ على اطلاق تاخير المغرب اذا حد السر اما سند الخبر الرّابع ففيه محمّد بن يحيى و هو الخثعمى او الخزاز و يحتمل ان يكونا واحدا و طلحة بن يزيد عامى كما في الرّجال و قول الشّيخ في الفهرست انّ كتابه معتمد يفيد الّا اذا علم انّ هذا الخبر من كتابه و نقل العلّامة عن الشّيخ انّه تبرى فالحديث ضعيف به امّا المتن فكالثّالث و ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) و يعجل العشاء افيد و في التّهذيب يعجل من العشاء اما سند الخامس فهو صحيح امّا المتن فيدلّ على انّ في السّفر يؤخّر المغرب الى غيبوبة الشّفق لكن الفعل هل هو بعدها بلا فصل أم يؤخّر فهو مطلق و الظاهر من الجواب الاشارة الى من ادرك المغرب في الطّريق فمن سافر بعد المغرب يحتمل اللّحوق به من حيث السّفر و يحتمل الفرق و قوله امّا في الحضر فدون ذلك شيئا افيد اى فامام ذلك شيئا قليلا فقد صرّح اهل اللّغة بوروده بذلك المعنى انتهى ثمّ انّ شيئا منصوب بنزع الخافض و تنوينه للتّقليل
قال (رحمه اللّه) و يزيد ذلك بيانا ما رواه احمد بن محمّد بن عيسى الى آخره
امّا السّند ففيه سعيد بن جناح الثّقة لرواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه و في النّجاشي سعيد بن جناح ثمّ قال ابو عامر روى عن ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) و كانا ثقتين و الرّاوى عنه فيه احمد بن محمّد بن عيسى و فيه أيضا سعيد بن جناح الازدى مولاهم بغدادى روى عن الرّضا (عليه السلام) له كتاب ثمّ قال روى عنه عبد اللّه بن خالد و حكم الفاضل الأسترآبادي في رجاله المتوسّط بجهالته لكنّه غير ما في هذه الرّواية لأنّه ثقة جدّا لكن الخبر ضعيف بما فيه من الارسال امّا المتن فيستفاد منه تعيّن التّأخير للمسافر و الخائف و صاحب الحاجة و لا قائل به و لعلّ المراد به جواز التّأخير بما حاصله انّ ابا الخطاب فعل ما فعل في مقام الانكار لفعله حيث انّه (عليه السلام) سوغ التّأخير في السّفر و ابو الخطاب جعله و قنا معيّنا امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح امّا سند الخبر الثّالث فكذلك امّا المتن فيدلّ على ما ادّعاه الشّيخ بان يحمل قوله (عليه السلام) متعمدا على الفعل لغير عذر و يحتمل ان يكون المراد قصد بالوقت بالتّأخير كما هو الظّاهر من ابى الخطاب فلا يدلّ على ما قاله